
الأصول الأوروبية تحت الضغط مع تزايد المخاوف بشأن صحة الاقتصاد الأوروبي
بيانات.نت ـ عرض كل من بنك إنجلترا والمفوضية الأوروبية توقعات متشائمة يوم الخميس، مؤكدين من جديد المخاوف المتزايدة بشأن صحة الاقتصاد الأوروبي.
على الرغم من أن بنك إنجلترا ترك أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعًا، إلا أنه خفض توقعاته لعام 2019 بإجمالي الناتج المحلي إلى 1.2٪ مقابل التقدير السابق البالغ 1.7٪، حيث يمثل المستوى الحالي أضعف معدل نمو منذ عام 2009 عندما نشبت أزمة بسبب سندات الرهن العقاري المعقدة، وألقت بظلالها على النظام المالي العالمي.
وقال خبراء اقتصاديون أن هذه التوقعات عادية جدا في ظل عدم اليقين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وبغض النظر عن ضبابية كيفية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فإن التقارير الاقتصادية في الآونة الأخيرة أظهرت تباطؤ الاقتصاد في المملكة المتحدة. وقد تراجع مؤشر فوتسي البريطاني يوم الخميس بنسبة 1.1%، وهو أسوأ أداء يومي له منذ بداية العام.
يوم أمس الخميس، خفضت المفوضية الأوروبية توقعاتها لنمو منطقة اليورو عام 2019 إلى 1.3% في 2019، مقارنة مع المتوقع بنسبة 1.9% في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. ومما يؤكد هذه التوقعات، التقارير الأخيرة التي أظهرت تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا، أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
يمكن لهذه الرياح المعاكسة أن تقود البنك المركزي الأوروبي إلى الامتناع عن رفع أسعار الفائدة – كما كان متوقعًا في النصف الثاني من عام 2019 – وربما إدخال جولة جديدة من التحفيز لمصارف منطقة اليورو، والمعروفة بعمليات إعادة التمويل طويلة الأجل المستهدفة، أو عمليات إعادة التوجيه طويلة الأجل.
وأخيراً، كما أن هناك توقعات بتراجع النمو في إيطاليا مما سيؤدي إلى نتائج مالية عامة أسوأ، والذي سيتسبب بدوره في تجدد التوتر مع السلطات الأوروبية. ووفقًا لتقرير المفوضية الأوروبية، لن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي لإيطاليا إلا بنسبة 0.2٪ في عام 2019.
تعد إيطاليا ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، لكن مدى صحة مواردها المالية كانت مصدر قلق للمستثمرين منذ فترة، خاصة وأن المسؤولين الإيطاليين قد اقترحوا ميزانية خرقت المبادئ التوجيهية لميزانية الاتحاد الأوروبي في أواخر العام الماضي، مقترحة عجزًا بنسبة 2.4٪. توصلت روما وبروكسل إلى اتفاقية الميزانية في ديسمبر. ومن المتوقع أن يكون العجز في ميزانية إيطاليا أقرب إلى 3% في عام 2019.
كما ينظر المشاركون في السوق إلى عبء الديون المرتفع في إيطاليا وقرار البنك المركزي الأوروبي بالتوقف عن شراء السندات الإيطالية كجزء من برنامج التسهيل الكمي بحذر، لأن هذا قد يؤدي إلى نقص التمويل إذا ساءت الظروف.