
By elham mashaqi
ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط ومخاوف تعطّل إمدادات الطاقة العالمية
ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط ومخاوف تعطّل إمدادات الطاقة العالمية
بيانات.نت , شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال التداولات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط ودخول الحرب يومها السادس دون مؤشرات واضحة على التهدئة، الأمر الذي عزز المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية القادمة من واحدة من أهم مناطق إنتاج النفط في العالم.
ووفقًا لبيانات التداول المبكرة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو بنسبة 3% لتصل إلى نحو 83.84 دولارًا للبرميل، في حين صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.5% لتسجل حوالي 77.29 دولارًا للبرميل. وجاء هذا الارتفاع بعد جلسة تداول متقلبة يوم الأربعاء، انتهت باستقرار نسبي في الأسعار وسط حالة من الترقب الحذر في الأسواق.

التوترات الجيوسياسية تدفع أسعار النفط للصعود
تعود موجة الارتفاع الحالية في أسعار النفط إلى التصعيد العسكري المتواصل في الشرق الأوسط، حيث بدأت الأزمة يوم الجمعة الماضي عقب شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية منسقة استهدفت مواقع داخل إيران. وقد ردت طهران بسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة في عدة مناطق بالمنطقة، ما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن سلامة البنية التحتية الحيوية لقطاع الطاقة.
وازداد التوتر خلال الأيام الماضية بعد تقارير عن إغراق الولايات المتحدة سفينة حربية إيرانية بالقرب من سريلانكا في المياه الدولية، وهو تطور اعتبره مراقبون مؤشرًا على اتساع رقعة الصراع خارج نطاق الخليج الفارسي.
مضيق هرمز في قلب أزمة الطاقة العالمية
تتركز أنظار الأسواق بشكل خاص على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إجمالي شحنات النفط العالمية. وقد أدت التقارير التي تشير إلى إغلاق إيران للمضيق فعليًا إلى تصاعد المخاوف من حدوث اضطراب واسع في الإمدادات النفطية العالمية.
ويمثل أي تعطّل في حركة ناقلات النفط عبر هذا الممر الحيوي تهديدًا مباشرًا لاستقرار أسواق الطاقة، خاصة في ظل الاعتماد الكبير لعدد من الاقتصادات العالمية على نفط الخليج.

تراجع آمال الحل الدبلوماسي
في الوقت ذاته، تراقب الأسواق عن كثب المساعي الدبلوماسية المحتملة لاحتواء التصعيد. فقد أشارت بعض التقارير إلى وجود محاولات تواصل بين وزارة الاستخبارات الإيرانية وواشنطن لبحث إمكانية إنهاء الصراع، إلا أن طهران سارعت إلى نفي هذه المعلومات ووصفتها بأنها “ادعاءات غير صحيحة”، متهمة وسائل الإعلام الغربية بنشر معلومات مضللة.
هذا النفي ساهم في تقليص الآمال بشأن التوصل إلى انفراجة سياسية قريبة، وهو ما زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية، خاصة في قطاع الطاقة.
توقعات الأسواق
يرى محللون أن استمرار التوترات العسكرية أو أي تعطّل فعلي للإمدادات عبر مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة. وفي المقابل، فإن أي بوادر لحل دبلوماسي قد تخفف من حدة الارتفاعات وتعيد بعض الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية.
في ظل هذه الظروف، تبقى أسواق النفط شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية، حيث تتحرك الأسعار بسرعة استجابة لأي أخبار تتعلق بالإمدادات أو مسار الصراع في المنطقة.

هل تريد ان تعرف كيف تحقق المكاسب من خلال هذا السوق ؟.
www.infinityecn.com
Post Views: 9
- No Comments
- مارس 5، 2026
