
By Shahed mojahed
هل يستمر صعود الدولار أم أنه ارتداد مؤقت؟
هل يستمر صعود الدولار أم أنه ارتداد مؤقت؟
بيانات.نت , من المتوقع أن يتلقى الدولار الأمريكي دعماً قصير الأجل عقب التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت تتباين فيه استجابات العملات العالمية لهذا الحدث الجيوسياسي الحساس.
شهدت عطلة نهاية الأسبوع جولة جديدة من الضربات العسكرية التي وُصفت بأنها أوسع نطاقاً من العمليات السابقة، مع تقارير عن خسائر كبيرة في القيادة الإيرانية، بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي. كما أشار الرئيس دونالد ترامب في رسالة مصورة إلى أهداف تمتد نحو حرب شاملة قد تستمر لأيام أو حتى أسابيع، ما رفع مستوى التوترات الإقليمية بشكل ملحوظ.

الدولار يستفيد من عاملين رئيسيين
بحسب ديفيد ماي، استراتيجي العملات في بنك HSBC، فإن البيئة الحالية تمنح الدولار أفضلية واضحة على المدى القريب. ويرى أن العملة الأمريكية تستفيد من عاملين أساسيين:
ارتفاع أسعار الطاقة: إذ تشير التقديرات إلى أن كل زيادة بنسبة 10% في أسعار النفط قد تدعم الدولار بنحو 0.5% إلى 1%.
تصاعد النفور من المخاطرة: حيث يتجه المستثمرون عادة إلى الأصول الآمنة في أوقات الأزمات، ويظل الدولار أحد أبرز هذه الملاذات.
وأوضح ماي أن رد الفعل هذه المرة قد يختلف عن سلوك السوق خلال الصراع الإيراني في يونيو 2025، حين كان الارتفاع الأولي للدولار قصير الأجل بسبب هيمنة حالة عدم اليقين المتعلقة بالسياسة الداخلية الأمريكية، وهو ما أضعف العملة سريعاً بعد موجة الصعود الأولى.

هل يفقد الدولار مكانته كملاذ آمن؟
أثار الأداء المتقلب للدولار في أزمة 2025 تساؤلات حول ما إذا كانت العملة الأمريكية بدأت تفقد جاذبيتها الدفاعية التقليدية. إلا أن HSBC يرفض هذا الطرح، مؤكداً أن ما حدث لم يكن دليلاً على تآكل هيكلي في مكانة الدولار، بل كان انعكاساً لظروف داخلية استثنائية في ذلك الوقت.
ويشير البنك إلى أن الصدمات الجيوسياسية بطبيعتها قد تُنتج إشارات متباينة في أسواق العملات، حيث تتداخل عوامل الطاقة، والسياسة النقدية، وتوقعات النمو العالمي في تشكيل اتجاهات السوق.
التصعيد العسكري الأخير أعاد تفعيل “سيناريو الملاذ الآمن”، لكن قراءة المشهد تتطلب تفكيك عدة طبقات: الطاقة، شهية المخاطرة، وسياسة الفيدرالي.

1) السيناريو الأساسي: دعم قصير الأجل للدولار
النفور من المخاطرة يدفع السيولة نحو الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الدولار وسندات الخزانة.
ارتفاع النفط يعزز توقعات التضخم، ما قد يؤخر خفض الفائدة ويُبقي العوائد الأمريكية مرتفعة نسبيًا.
تاريخيًا، تستفيد العملة الأمريكية في الموجة الأولى من الصدمات الجيوسياسية.
الخلاصة: تفوق تكتيكي للدولار طالما بقيت التوترات مرتفعة ولم تتضح صورة الحل السياسي.
2) هل يعيد التاريخ نفسه كما في يونيو 2025؟
في أزمة 2025، كان الارتداد الآمن قصيرًا بسبب عدم اليقين الداخلي الأمريكي.
اليوم، الفارق يتمثل في:
حساسية الأسواق تجاه مسار الفائدة.
قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية مقارنة ببعض الاقتصادات المتقدمة.
إذا تصاعدت الشكوك السياسية الداخلية مجددًا فقد يتكرر سيناريو تلاشي الزخم سريعًا.

3) النفط هو كلمة السر
كل قفزة حادة في أسعار الطاقة تضغط على أوروبا والاقتصادات المستوردة، ما قد يضعف عملاتها مقابل الدولار.
في المقابل، استمرار ارتفاع النفط لفترة طويلة قد يضغط على النمو الأمريكي نفسه.
النتيجة: النفط يحدد إن كان الدعم للدولار مؤقتًا أم ممتدًا.
4) سلوك الأزواج الرئيسية
اليورو/الدولار: عرضة للضغط إذا ارتفعت أسعار الطاقة في أوروبا.
الين الياباني: قد يستفيد جزئيًا كملاذ آمن، لكن فارق العوائد يبقى عنصرًا حاسمًا.
عملات السلع: تتحرك وفق توازن بين شهية المخاطرة وأسعار الطاقة.
5) المخاطر التي قد تعكس الاتجاه
تهدئة مفاجئة أو تقدم دبلوماسي سريع.
بيانات أمريكية ضعيفة تدعم خفض الفائدة.
تدخلات سياسية أو نقدية تغير توقعات العوائد.

هل تريد ان تعرف كيف تحقق المكاسب من خلال هذا السوق ؟.

www.infinityecn.com
Post Views: 9
- No Comments
- مارس 1، 2026