22 درجة مئوية
الاثنين 26 يناير 2026
النفط يرتدّ من خسائر حادة… دعم جيوسياسي هشّ يقابله شبح فائض المعروض
By Nidal Al-Olayan

النفط يرتدّ من خسائر حادة… دعم جيوسياسي هشّ يقابله شبح فائض المعروض

النفط يرتدّ من خسائر حادة… دعم جيوسياسي هشّ يقابله شبح فائض المعروض

بيانات .نت ,شهدت أسعار النفط ارتدادًا محدودًا خلال التداولات الآسيوية اليوم الاثنين، بعد خسائر قوية تكبّدتها في الجلسة السابقة، في مشهد يعكس توازنًا دقيقًا بين عوامل دعم جيوسياسية قصيرة الأجل ومخاوف هيكلية أعمق تتعلق بتخمة المعروض العالمي خلال السنوات المقبلة. النفط يرتدّ

الارتفاع الحالي جاء مدفوعًا بتعثّر المساعي الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، إذ إن غياب أي اختراق ملموس في محادثات السلام أعاد تسعير جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى السوق. ومع ذلك، بقيت المكاسب محدودة، في ظل إدراك المستثمرين أن الضغوط الأساسية على جانب المعروض لم تختفِ، بل قد تتفاقم مع دخول عام 2026.

من زاوية تحليلية، يُظهر سلوك السوق أن النفط لم يعد يتفاعل مع الأخبار السياسية بنفس الحدة السابقة، بل بات المتداولون أكثر حذرًا في بناء مراكز صعودية مستدامة. فحتى التصريحات الإيجابية الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام مع أوكرانيا، لم تكن كافية لإحداث تحوّل واضح في الاتجاه، خاصة مع اعتراف الأطراف المعنية ببقاء ملفات خلافية جوهرية دون حل.النفط يرتدّ

ويعكس هذا الحذر قناعة متزايدة بأن أي اتفاق سلام – إن حدث – قد لا يؤدي إلى عودة سريعة وكاملة للإمدادات الروسية الخاضعة للعقوبات، ما يقلل من تأثيره الفوري على ميزان العرض والطلب، لكنه في الوقت ذاته يحدّ من قدرة الأسعار على تحقيق مكاسب قوية ومستدامة.النفط يرتدّ

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأحد، إنّه والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “يقتربان كثيرًا، وربما بشكل كبير، من التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع”.

في المقابل، تبرز مخاوف فائض المعروض كعامل ضغط رئيسي على آفاق النفط متوسطة وطويلة الأجل. فقد حذّرت مؤسسات التنبؤ والأسواق من احتمال تجاوز المعروض العالمي للطلب خلال عام 2026، مدفوعًا بارتفاع إنتاج الدول من خارج تحالف أوبك+، إلى جانب تباطؤ نمو الطلب العالمي مع تراجع زخم التعافي الاقتصادي.

ورغم هذه الصورة السلبية نسبيًا، تلقّت الأسعار دعمًا إضافيًا من تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، حيث كثّفت واشنطن إجراءاتها ضد صادرات النفط الفنزويلية، مستهدفة الشحنات والمشترين، ما أسهم في تشديد الإمدادات من أحد أعضاء أوبك، ولو بشكل مؤقت.النفط يرتدّ

التحركات السعرية للنفط خلال تعاملات اليوم 29 ديسمبر

على صعيد التداولات، ارتفعت عقود خام برنت الآجلة لشهر فبراير بنسبة 0.9% لتسجل 61.19 دولار للبرميل، بينما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط بالنسبة نفسها إلى 57.27 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:02 صباحًا بتوقيت السعودية. ويأتي هذا الارتفاع بعد هبوط حاد تجاوز 2.5% لكلا العقدين في جلسة يوم الجمعة، ما يعكس محاولة فنية لالتقاط الأنفاس بعد موجة بيع قوية.

وبالنظر إلى التوقعات، يُرجّح أن تبقى أسعار النفط محصورة ضمن نطاقات ضيقة على المدى القريب، مع ميل إلى التقلب، في ظل غياب محفزات قوية لدفع الأسعار صعودًا أو هبوطًا بشكل حاسم. أما على المدى المتوسط، فإن استمرار الحديث عن فائض المعروض قد يحدّ من أي موجات ارتفاع، ما لم تطرأ تطورات جيوسياسية مفاجئة تعيد خلط أوراق السوق.النفط يرتدّ

النفط يرتدّ من خسائر حادة… دعم جيوسياسي هشّ يقابله شبح فائض المعروض

هل تريد ان تعرف كيف تحقق المكاسب من خلال هذا السوق ؟. 
www.infinityecn.com
  • No Comments
  • ديسمبر 29، 2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *