
By Shahed mojahed
تراجع زخم الدولار الأمريكي مع اقتراب نهاية الإغلاق الحكومي وتزايد رهانات خفض الفائدة
تراجع زخم الدولار الأمريكي مع اقتراب نهاية الإغلاق الحكومي وتزايد رهانات خفض الفائدة
تراجع شغف المتداولين الصاعدين تجاه الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم، بعد أن أظهرت المفاوضات بين الديمقراطيين والجمهوريين تقدمًا واضحًا نحو اتفاق يعيد فتح الحكومة الفيدرالية، ما دفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى التراجع من أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر.
وتشير التقديرات إلى أن الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة قد يكون في طريقه إلى نهايته، مما قد يعيد الاستقرار إلى الأسواق ويخفف من حذر الاحتياطي الفيدرالي في قراراته المقبلة.

ارتفاع احتمالات خفض الفائدة الأمريكية
من المتوقع أن يستأنف الاحتياطي الفيدرالي قريبًا تلقي البيانات الاقتصادية المنتظمة بعد انتهاء الإغلاق، وهو ما قد يغير توجهه في السياسة النقدية.
وقد ارتفعت احتمالات خفض الفائدة في اجتماع ديسمبر إلى نحو 74%، في حين تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما زاد من الضغوط على الدولار.
ورغم هذا التراجع، لا يزال الدولار الأمريكي يحظى بدعم مؤقت من الطلب على الأصول الآمنة، خاصة مع هبوط مؤشرات الأسهم الأمريكية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن قرار المحكمة العليا المتعلق بشرعية الرسوم الجمركية المفروضة في عهد ترامب.
انعكاسات سياسية واقتصادية
أظهرت بيانات من منصة PredictIt أن احتمالات خسارة دونالد ترامب تبلغ 73%، بينما قدرتها منصة Polymarket عند 64%.
ويتوقع خبراء أن يؤدي إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات إلى ضغط مباشر على الاقتصاد الأمريكي، نتيجة رد أموال جمركية وزيادة العجز المالي، مما سيجبر الحكومة على خفض الإنفاق ورفع الضرائب — وهي عوامل قد تبطيء النمو الاقتصادي وتدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض الفائدة بوتيرة أسرع في العام المقبل.
ومع ذلك، فإن ارتفاع التقلبات في الأسواق المالية العالمية قد يدعم مؤقتًا العملات الآمنة مثل الدولار الأمريكي والين الياباني والفرنك السويسري.
العملات الرئيسية: تحركات متباينة
زوج الدولار/الفرنك السويسري (USD/CHF) تراجع بعد ارتفاع قوي سابق، متأثرًا بمخاوف من عودة البنك الوطني السويسري إلى سياسة الفائدة السلبية.
أما زوج الدولار/الين (USD/JPY)، فشهد تحركات متذبذبة، إذ يواجه الين ضغوطًا بسبب تردد بنك اليابان في إظهار التزام واضح بمواصلة تطبيع السياسة النقدية.
وأظهرت محاضر اجتماع بنك اليابان الأخير أن بعض الأعضاء دعوا إلى الحذر من رفع الفائدة بشكل مفرط خوفًا من عودة الاقتصاد إلى الانكماش، مما يقلل احتمالات رفع قريب للفائدة.
وفي المقابل، فإن زيادة التدخلات اللفظية من المسؤولين اليابانيين، مع ارتفاع الطلب على الأصول الآمنة، ساهمت في إبقاء زوج الدولار/الين ضمن نطاق متقلب.

الإسترليني يواصل التراجع
انخفض الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له منذ أبريل الماضي، بعدما أبدت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز تحفظًا على الالتزام بتعهدات حزب العمال السابقة بعدم رفع الضرائب.
وألقت ريفز باللوم على إدارة المحافظين السابقة والاحتكاكات التجارية في التباطؤ الاقتصادي الحالي، ما زاد الضغوط على العملة البريطانية.
جدول تحركات العملات الرئيسية
العملة / الزوج | السعر الحالي | التغير اليومي | الاتجاه | الملاحظات |
|---|---|---|---|---|
مؤشر الدولار (DXY) | 99.55 نقطة | -0.28% | تراجع | ضعف الزخم مع تقدم المفاوضات الحكومية |
اليورو/دولار (EUR/USD) | 1.1641 | +0.24% | ارتفاع طفيف | استفاد من تراجع الدولار |
الدولار/ين (USD/JPY) | 150.92 | -0.20% | انخفاض طفيف | ضغوط من تردد بنك اليابان |
الدولار/فرنك (USD/CHF) | 0.8937 | -0.33% | تراجع | قلق من عودة الفائدة السلبية في سويسرا |
الجنيه الإسترليني/دولار (GBP/USD) | 1.3120 | -0.40% | انخفاض | ضعف بعد تصريحات وزيرة الخزانة البريطانية |
الدولار/يوان (USD/CNY) | 7.1035 | -0.05% | استقرار سلبي | تراجع محدود في السوق الصينية |
يبدو أن الأسواق دخلت مرحلة انتقالية دقيقة بين تفاؤل بإنهاء الإغلاق الحكومي الأمريكي وقلق من تداعيات سياسية واقتصادية لاحقة.
ورغم تراجع الدولار حاليًا، إلا أن ارتفاع التقلبات العالمية قد يبقيه مدعومًا مؤقتًا، خاصة مع بقاء الذهب والين والفرنك السويسري في دائرة الاهتمام كأدوات تحوّط رئيسية.
أما على المدى المتوسط، فإن عودة البيانات الاقتصادية وتوضيح موقف الفيدرالي الأمريكي من الفائدة ستحدد الاتجاه القادم للعملة الأمريكية.
Post Views: 49
- No Comments
- نوفمبر 6، 2025
