الين الياباني يتراجع مع صعود الدولار وترقّب التصويت البرلماني على رئاسة الحكومة اليابانية
الين الياباني يتراجع مع صعود الدولار وترقّب التصويت البرلماني على رئاسة الحكومة اليابانية
تراجع الين الياباني في التعاملات الآسيوية يوم الاثنين مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية، ليواصل خسائره لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي، مبتعدًا عن أعلى مستوى له في أسبوعين.
ويأتي هذا التراجع في ظل عمليات تصحيح وجني أرباح، تزامنًا مع تطورات سياسية محورية في اليابان تقرّب بشدة ساناي تاكايتشي من تولي رئاسة الوزراء.
التحركات السعرية في سوق العملات
| الزوج | السعر الحالي | نسبة التغير | أعلى مستوى | أدنى مستوى | الملاحظات |
|---|---|---|---|---|---|
| الدولار/ين (USD/JPY) | 151.20 ¥ | +0.4% | 151.34 ¥ | 150.34 ¥ | ارتفاع الدولار بعد جني أرباح على الين |
| الين مقابل الدولار (عكس الاتجاه) | — | -0.4% | — | — | ثاني جلسة سلبية متتالية |
| الأداء الأسبوعي السابق | — | +0.35% لصالح الين | — | — | ثاني مكسب أسبوعي خلال 3 أسابيع |
تاكايتشي تقترب من رئاسة الوزراء بدعم سياسي حاسم
تشير التقارير الصادرة عن وكالة كيودو إلى أن ساناي تاكايتشي – المؤيدة للسياسات التحفيزية المالية والنقدية – أصبحت المرشحة شبه المؤكدة لتولي رئاسة الحكومة اليابانية، بعد حصولها على دعم سياسي واسع النطاق من الحزب الليبرالي الديمقراطي وحزب الابتكار الياباني.
ومن المقرر أن يعزز الحزبان تحالفهما رسميًا اليوم الاثنين، قبل التصويت البرلماني الحاسم يوم الثلاثاء لاختيار رئيس الوزراء الجديد.
ويُتوقع أن يمنح هذا التحالف تاكايتشي أغلبية مريحة داخل البرلمان، مما يمهد الطريق أمامها لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في تاريخ اليابان.
خلفية سياسية وتحولات في التحالفات الحزبية
كانت تاكايتشي قد واجهت خطرًا سياسيًا كبيرًا بعد انسحاب حزب كوميتو – الشريك التقليدي في الائتلاف الحاكم منذ أكثر من 26 عامًا – في وقت سابق من الشهر الجاري.
لكن التحالف الجديد مع حزب الابتكار الياباني اليميني قد غيّر موازين القوى، خاصة أن الحزبين يشتركان في رؤى متقاربة حول السياسة النقدية والدفاعية، بما في ذلك دعم التيسير النقدي وزيادة الإنفاق العسكري لتعزيز القدرات الدفاعية للبلاد.
العوامل الاقتصادية المؤثرة في حركة الين
تأثر الين الياباني أيضًا بانخفاض الطلب على عملات الملاذ الآمن، في ظل تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية نتيجة هدوء التوترات التجارية بين واشنطن وبكين وتراجع المخاوف بشأن البنوك الإقليمية الأمريكية.
كما ساهمت قوة الدولار الأمريكي في الضغط على الين، بعد أن استعاد المستثمرون ثقتهم في الأصول المقومة بالدولار وسط التفاؤل بمرونة الاقتصاد الأمريكي واستقرار عوائد السندات.
الفائدة اليابانية: ترقّب بيانات التضخم والأجور
قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا الأسبوع الماضي إن البنك على استعداد لرفع أسعار الفائدة إذا زادت احتمالية تحقق توقعاته للنمو والتضخم.
وعقب هذه التصريحات، ارتفعت توقعات الأسواق لاحتمال رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع أكتوبر من 25% إلى 35%.
كما أظهرت سوق مقايضة الين ارتفاع الاحتمالات إلى 50% لرفع الفائدة بحلول ديسمبر، مقابل 41% قبل تصريحات أويدا.
ويراقب المستثمرون عن كثب بيانات التضخم والبطالة والأجور المنتظر صدورها هذا الشهر لإعادة تسعير توقعات السياسة النقدية اليابانية.
يواجه الين الياباني ضغوطًا مزدوجة من العوامل السياسية والاقتصادية، حيث يُتابع المستثمرون تطورات المشهد الداخلي بحذر قبل التصويت البرلماني المرتقب، في حين تبقى التوقعات النقدية عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه العملة خلال الأسابيع المقبلة.
ومع تمسك بنك اليابان بسياسة نقدية تيسيرية، واستمرار ارتفاع الدولار عالميًا، قد يبقى الين تحت ضغط قصير الأمد قبل أن تعيد البيانات الاقتصادية المقبلة تحديد مساره القادم.
