
مورجان ستانلي: التوترات التجارية تهدد وول ستريت.. وتصحيح محتمل للأسهم الأمريكية بنسبة 11%
مورجان ستانلي: التوترات التجارية تهدد وول ستريت.. وتصحيح محتمل للأسهم الأمريكية بنسبة 11%
حذّر بنك مورجان ستانلي في تقرير حديث من احتمال أن تشهد الأسهم الأمريكية تراجعًا حادًا يصل إلى نحو 11% خلال الأسابيع أو الأشهر القادمة، إذا استمرت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في التصاعد. وأوضح البنك أن الرسوم الجمركية الجديدة والخلافات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم قد تؤثر بشكل مباشر على أرباح الشركات الأمريكية، خصوصًا تلك العاملة في قطاعات التكنولوجيا، والصناعة، والطاقة، التي تعتمد بشكل كبير على سلاسل التوريد العالمية والتصدير إلى الأسواق الآسيوية. وأشار محللو مورجان ستانلي إلى أن مؤشر S&P 500 قد يتراجع إلى حدود 4,600 نقطة من مستوياته الحالية التي تفوق 5,100 نقطة، إذا استمرت حالة القلق وعدم اليقين. كما حذّر التقرير من أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى تباطؤ في نمو الاقتصاد الأمريكي وربما ارتفاع احتمالات الدخول في ركود اقتصادي خفيف خلال 2026. كما وقال مايك ويلسون، كبير استراتيجيي الأسهم في البنك، إن الأسواق “مفرطة في التفاؤل” بشأن خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، متجاهلة التأثيرات السلبية المحتملة للتوترات التجارية على سلاسل الإمداد وأرباح الشركات. وأضاف أن المستثمرين بحاجة إلى اتباع نهج أكثر حذرًا في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن العوامل السياسية والجيوسياسية أصبحت هي المحرك الأكبر للأسواق وليس فقط السياسة النقدية. ورجّح التقرير أن تتجه السيولة في المدى القصير نحو الأصول الآمنة مثل الذهب والدولار الأمريكي، بينما قد تظهر بعض الفرص في القطاعات الدفاعية مثل الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية الأساسية، التي عادة ما تكون أكثر استقرارًا في أوقات التقلب. حيث يؤكد هذا التحذير أن وول ستريت تعيش حاليًا مرحلة حساسة بين تفاؤل الأسواق بخفض الفائدة، ومخاوفها من تجدد الحرب التجارية العالمية، ما يجعل الحذر وإدارة المخاطر أولوية للمستثمرين خلال الفترة المقبلة.
