
الذهب يختتم أسبوعه عند قمم تاريخية: زخم شرائي قوي وتوقعات بمواصلة الصعود خلال الربع الأخير من العام
شهدت أسعار الذهب عند إغلاق السوق الأسبوعي ارتفاعًا ملحوظًا، لتواصل بذلك مسارها الصعودي المدعوم بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وتباين بيانات الاقتصاد العالمي.
فقد أغلق الذهب الفوري قرب مستويات 4,000 دولار للأونصة، بعد أن سجّل خلال الجلسات الأخيرة قممًا تاريخية جديدة، بينما أنهت العقود الآجلة تداولاتها على ارتفاع مماثل، مع تحركات قوية في أحجام التداول والاهتمام المفتوح في الأسواق.
جاء هذا الارتفاع نتيجة مجموعة من العوامل المؤثرة، أبرزها:
الضبابية السياسية والاقتصادية التي دفعت المستثمرين إلى التحوّط من المخاطر، ما زاد الإقبال على الذهب كأصل آمن.
تذبذب الدولار الأمريكي وتراجع عوائده في بعض الفترات، مما عزز الطلب العالمي على المعدن النفيس.
توقّعات خفض أسعار الفائدة من جانشب الاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة، وهو ما جعل الأصول غير المدرة للفائدة مثل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين.
استمرار مشتريات البنوك المركزية بكميات كبيرة، إضافة إلى تدفقات قوية إلى صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) المتخصصة بالمعادن الثمينة.
من الناحية الفنية، نجح الذهب في اختراق مستويات المقاومة النفسية عند 4,000 دولار، ما عزز الزخم الشرائي ودفع الأسعار إلى نطاقات تداول مرتفعة. ومع ذلك، تُظهر المؤشرات الفنية إشارات إلى تشبع شرائي مؤقت قد يؤدي إلى بعض التصحيحات القصيرة قبل استئناف الاتجاه الصاعد.
أما على صعيد التوقعات، فيرى المحللون أن استمرار الضغوط الجيوسياسية وتراجع الثقة في أسواق الأسهم قد يدفع الأسعار إلى مواصلة الارتفاع نحو قمم جديدة في الربع الأخير من العام. بالمقابل، أي تحسّن مفاجئ في البيانات الاقتصادية الأمريكية أو لهجة أكثر تشددًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي قد يُسهم في تهدئة موجة الصعود الحالية.
باختصار، اختتم الذهب أسبوعه على أداء قوي يعكس مزيجًا من العوامل الاقتصادية والسياسية والفنية، لتبقى الأنظار متجهة نحو بيانات التضخم الأمريكية المقبلة وتطورات الأوضاع العالمية التي ستحدد المسار
القادم للمعدن النفيس.
- No Comments
- أكتوبر 12، 2025
