
استمرارية خسائر أسعار النفط الخام
تتواصل المخاوف بشأن آفاق الطلب العالمي على الطاقة، نتيجة لانخفاض أسعار النفط الخام العالمية للاسبوع الثاني على التوالي ، وذلك بسبب الارتفاع المستمر لحالات الإصابة بفيروس كورونا، وارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحده الأمريكية كما تظهر البيانات.
وخلال تعاملات الاسبوع الماضي فقد تراجع اسعار النفط الخام غرب تكساس أكثر من 6% ، ولكنه يستقر حول مستوى 37.10 دولار للبرميل عند كتابة التحليل في أدنى مستوياته منذ أكثر من ثلاثة أشهر.وفي نفس الاداء تراجع سعر خام برنت الى مستوى 39.80 دولار للبرميل.
وفقاً للتقارير فقد زادت مخزونات النفط الخام الأمريكية بنحو مليوني برميل خلال الاسبوع الماضي مقارنة بتوقعات أنخفاضها 1.3 مليون برميل.ويبدو ان الطلب على الطاقة يتجه نحو الانخفاض بسبب حالات الإصابة بفايروس كورونا الجديد ، لذلك يتطلع المستثمرون الى حجز ناقلات لتخزين النفط الخام والديزل.
كما وتشير التقارير خلال الاسبوع الاخير من اغسطس الى أن الطلب على البنزبن في الولايات المتحده انخفض بنحو 2% في COVID-19 مقارنة في الاسبوع السابق.
ونتيجة الارتفاع السريع في عدد الاصابات في فيروس كورونا في الهند فقد انخفض الطلب على النفط بنحو 20% في البلاد مقارنة بالعام الماضي.ومن جانب آخر فقد انخفض عدد منصات النفط النشطة الأسبوعية في الولايات المتحده بمقدار 1 منصة إلى 180 منصه في الاسبوع الماضي وذلك وفقاً لبيكر هيوز.كما افاد التقرير بإن إجمالي عدد منصات الحفر الأسبوعية انخفض بمقدار 2 إلى 254 منصة.
وتشير التقديرات إلى أن الإمارات العربية المتحدة ، ثالث أكبر منتج في منظمة أوبك حاليًا ، صدرت الكثير من النفط الخام في شهر أغسطس ، وذلك فيما يتعلق بالإنتاج من الاوبك، حيث أنتجت أكثر من حصتها بموجب أتفاق أوبك بلس ، مما يدعم ثقة سوق النفط في وحدة المجموعة في التخفيضات.
بالاضافة لذلك فقد شحنت الإمارات في أغسطس / آب نفطًا أكثر مما أنتجته ، وذلك وفقاً لبيانات تتبع الناقلات التي جمعتها بلومبرج من العديد من شركات تتبع تدفق النفط ، كما وزادت الإمارات العربية المتحدة ، التي أتبعت حتى الآن قيادة المملكة العربية السعودية “لتكون قدوة يحتذى بها” والتزمت بالتخفيضات من إنتاجها النفطي في أغسطس إلى ما يزيد عن حصتها وفقًا لاتفاق أوبك بلس.
من جانب آخر فقد أعلنت إدارة معلومات الطاقة الامريكية عن زيادة إمدادات الخام المحلية للمرة الأولى منذ سبعة أسابيع. ولا تزال أسعار النفط الخام والمنتجات النفطية بشكل عام مرتبطة أرتباطًا وثيقًا بالصحة والمشاعر المحيطة بالاقتصاد العالمي. وتعليقا على الاداء قال مايكل تران ، المحلل لدى آر بي سي كابيتال ماركتس في مذكرة: “ارتفاع أسعار النفط الخام وسط ضعف الطلب على المنتجات هذا الصيف سحق عن غير قصد هوامش التكرير التي أدت إلى تخفيضات في التدفقات الاقتصادية” ، مما جعل مصافى التكرير الأمريكية تعمل بنحو 2.7 مليون برميل يوميًا دون المستويات العادية “