By لؤي حاج يحيى

تحليل الدولار الكندي في انتظار تقرير الناتج المحلي الإجمالي يوم الجمعة

بيانات.نت ـ كافح الدولار الكندي في الأسبوع الماضي بعد أن أظهرت رسائل مختلطة من بنك كندا بعض التردد حول إبقاء السياسة النقدية دون تغيير. إلا أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي لشهر سبتمبر التي ستصدر يوم الجمعة من شأنها أن تحدد مسار السياسة النقدية بشكل أوضح في المستقبل.

 

يعتبر تقرير الناتج المحلي الإجمالي هو الإصدار الاقتصادي الرئيسي لهذا الأسبوع، على الرغم من أن بيانات مبيعات الجملة التي ستصدر يوم الاثنين على الساعة 16:30 بتوقيت السعودية يمكن أن تقدم نظرة أولية على مدى نمو الناتج المحلي.

 

تشير التوقعات إلى أن تقرير الناتج المحلي الإجمالي سيظهر زيادة سنوية بنسبة 1.5% خلال الربع الثالث، وهي مجرد لمسة أقوى من توقعات بنك كندا البالغة 1.3%. لا نعتقد أن تقرير الناتج المحلي الإجمالي سيكون كافياً لتغيير حسابات بنك كندا قبل قراره بشأن سعر الفائدة في الرابع من ديسمبر. لكننا ما زلنا نرى إمكانية خفض سعر الفائدة في بداية العام المقبل.

 

وبحسب ما ورد أبلغ محافظ بنك كندا ستيفن بولوز جمهورًا في لجنة الأوراق المالية في أونتاريو يوم الخميس الماضي أن أسعار الفائدة الكندية “متوافقة” مع المناخ الحالي. ارتفع الدولار الكندي بعد هذه التصريحات، إثر سحقه في بداية الأسبوع الماضي عندما بدا أن نائب المحافظ كارولين ويلكينز يشير إلى أن تخفيض سعر الفائدة ليس بعيد المنال.

من جانب آخر، سيكون قطاع الأسر هو العامل الرئيسي في قرارات السياسة النقدية المقبلة. تملك الإشارات حول التوترات التجارية وتباطؤ النمو العالمي تأثيرا على الاستثمار في الأعمال التجارية والصادرات، لذلك فإن أي تباطؤ في هذه المجالات من شأنها أن تدفع بنك كندا إلى تخفيض الفائدة كخطوة لتأمين اقتصادها من تداعيات التوترات التجارية والمخاوف من الركود.

 

كان هذا بعد أن قال بنك كندا الشهر الماضي إنه يبحث عن دلائل على حدوث تباطؤ مستمر في قطاع الصناعات التحويلية وأن تراجع الاستثمارات التجارية لها تأثير سلبي على الأسر. ستوفر بيانات الجمعة بعض الوضوح حول إجابة هذا السؤال. الأسر المرنة هي الشيء الوحيد الذي يقف بين السعر النقدي الكندي البالغ 1.75% والمستوى التالي إذا انخفض وهو 1.5%.

 

لقد خالف بولوز وبنك كندا اتجاه البنوك المركزية في عام 2019، ليتركوا أسعار الفائدة دون تغيير عند 1.75% حتى مع خفض الاحتياطي الفيدرالي والآخرين من أجل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، مما ساعد على جعل الدولار الكندي أفضل العملات الرئيسية أداءً منذ بداية العام. ومع ذلك، قد يختلف وضع الدولار الكندي إذا بدأت الأسواق في الشك في أن بنك كندا قد يخفض سعر الفائدة النقدية عاجلاً وليس آجلاً.

 

من الناحية الفنية، نلاحظ أن زوج USDCAD قد نجح في الارتداد منذ جلسة الثلاثاء الماضي، ليحقق مكاسب جيدة، وذلك تزامنا مع تحليلنا الذي ذكرنا فيه أن أي هبوط هو فرصة شراء وتوقعنا العودة إلى مناطق 1.3300.

يتداول زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي في وقت كتابة هذا التقرير عند مستوى 1.3300. ومازلنا نتوقع المزيد من الصعود نحو مستوى المقاومة 1.3350.

مستوى 1.3350 هو مقاومة قوية لا بد أن نشاهد إغلاق يومي أعلى منها ليستمر الصعود حتى 1.3420.

 

لكن في حال فشلت الأسعار في اختراق مستوى المقاومة 1.3350 فإننا سنشاهد على الأغلب هبوط لزوج USDCAD حتى مستوى الدعم الأول 1.3250 والدعم الثاني عند 1.3190.

 

نتوقع أن يشهد زوج USDCAD موجة جني أرباح خلال هذا الأسبوع.

  • No Comments
  • نوفمبر 25، 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *