هل الليرة التركية على شفا أزمة عملة جديدة ؟
Bayanaat.net – أثارت عقوبات أميركية على أنقرة القلق من تجدد أزمة الليرة . بعد أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض عقوبات صارمة على أنقرة، على خلفية هجومها على المناطق الكردية في سوريا.
وقالت وزارة الخزينة الأميركية في بيان، إن العقوبات شملت وزارتي الدفاع والطاقة ووزراء الطاقة والدفاع والداخلية الذين باتوا ممنوعين من دخول الولايات المتحدة ومن إجراء أي معاملة مالية دولية بالدولار الأميركي، كما باتت أموالهم في الولايات المتحدة، إن وجدت، مجمّدة.
وقد أثارت هذه العقوبات تحذيرات إضافية من المؤسسات المالية الدولية، من تجدد أزمة العملة التركية.
وسجلت الليرة هبوطا حادا في أعقاب التوغل العسكري التركي في سوريا لتصبح الأسوأ أداء بين العملات الرئيسية في العالم في شهر أكتوبر، إذ فقدت 5% مقابل الدولار.
والليرة التركية هي الأسوأ أداء هذا الشهر بين العملات الرئيسية في العالم، إذ فقدت 5% مقابل الدولار في تحرك استثنائي يتزامن مع ارتفاع مؤشر
إم.إس.سي.آي لعملات الأسواق الناشئة بـ1.3%.
في حين تدعم صعود الأسواق الناشئة عموما بمؤشرات على قرب التوصل إلى اتفاق تجارة بين الولايات المتحدة والصين وإجراءات تحفيز، إلا أن الشأن التركي غير مطمئن في الوقت الحالي، والليرة التركية هي أكثر العملات انكشافا على التقلبات السياسية.
وبدأ شهر أكتوبر بإعلان من أردوغان أنه لا خيار لدى تركيا سوى العمل بمفرها دون تعاون من الولايات المتحدة لإقامة منطقة آمنة في شمال شرقي سوريا، الأمر الذي يلقي ضربة على الليرة التركية ويؤدي إلى تراجعها بأكثر من 1.3%.
أما الآن فالوضع زاد سوءا، فبعد الهجوم العسكري الذي أطلقته أنقرة ضد القوات الكردية في شمال سوري، هدد ترمب بدوره بفرض “عقوبات صارمة” ضد تركيا، قد تكون شبيهة لعقوبات إيران ويعد أيضا بتدمير الاقتصاد التركي، الأمر الذي يتعدى أثره السلبي الليرة، فقد فقدت بورصة اسطنبول نحو 5% في نفس اليوم.
وتشير جميع هذه العوامل إلى أن هناك صعوبة في رؤية أي حدث يصلح كمحفز إيجابي لتركيا في الوقت الحاضر.