كيف سيكون أداء أسواق الخليج بعد قرار الفيدرالي ؟
Bayanaat.net – من المنتظر أن تواصل الأسواق الخليجية الأداء المتباين في جلسة اليوم الخميس بعد القرار التاريخي للفيدرالي الأمريكي بشأن تخفيض الفائدة وذلك بسبب 5 عوامل أبرزها اتجاه الأسواق العالمية للهبوط.
وخلال اجتماعه الذي امتد يومين قرر المركزي الأمريكي خفض معدل الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى مستوى يتراوح بين 2٪ إلى 2.25٪ وذلك لأول مرة في أكثر من 10 سنوات وذلك منذ عام 2008.
وبعد ذلك القرار التاريخي، جاءت تصريحات رئيس المركزي الأمريكي التي قلصت التوقعات بتيسير آخر للسياسية النقدية مستقبلا تكبدت الأسواق العالمية وخاصة الأمريكية خسائر قياسية كبرى.
ومع ختام جلسة أمس الأربعاء، تباين أداء بورصات الخليج وسجل سوق دبي المالي مكاسب طفيفة ليحافظ على ارتفاعه الثالث على التوالي، فيما هبط السوق السعودي بفعل خسائر أسهم قطاع البتروكيماويات.
- زيادة المراكز والشراء
وقال محلل اقتصادي إن القرار التاريخي سعرته الأسواق واستغلته المحافظ لشراء وزيادة المراكز بالأسهم القيادية التي وصلت إلى مستويات متدنية وذلك خلال الجلسات الماضية.
مؤكدا أن القرار سيظهر آثاره في جلسة اليوم على قطاع البنوك الذي من المرجح أن يشهد عمليات جني أرباح وقتية.
وأضاف في المقابل من الممكن أن نبدأ نشهد عمليات تجميع للأسهم العقارية التي يتوقع لها أن تشهد نتائج جيدة ولها مشاريع تسير بخطى ثابتة في التنفيذ، وذلك لأن قرار الفائدة يتيح لشركات القطاع الاقتراض من البنوك بتكلفة أقل وهو ما يدعم نشاطها التشغيلي.
وصرح بشكل عام فإن انعكاس القرار سيكون له آثار جيدة على أسواق الأسهم ولكن ستظهر على المدى المتوسط وخاصة بعد عودة المحافظ من فترة العطلات الموسمية التي بدأت.
والعطلات الرسمية هي فترة الصيف والإجازات الدراسية واقتراب موعد عطلة عيد الأضحى وحلول موسم الحج “الفترة التي يتجه فيها الكثير بدول الخليج للتجهيز لقضاء الإجازة أو تلك الفريضة”.
وأكد المحلل أن تلك العوامل تؤهل الأسواق للعودة إلى الهدوء، ومن الممكن أن تشهد في تلك الفترة بعض المؤشرات مرحلة تصحيح جزئية وهو ما شهده السوق السعودي منذ أربع أو خمس جلسات.وتراجع مؤشر السوق السعودي بنهاية جلسة الأمس بنسبة 0.1٪
- نتائج مخيبة
ولفت بعض المحللين إلى أن هناك عوامل أخرى هامة يراقبها المستثمر بأسواق المنطقة وأبرزها النتائج النصفية التي يكشف بدأت الشركات الكبرى الإفصاح عنها، حيث ان بعض تلك الشركات أعلنت عن نتائج مخيبة لآمال المستثمرين مثل عملاق البتروكمياويات “سابك” التي سجلت أقل أرباح فصلية منذ أواخر 2009 .
ومن بين العوامل المؤثرة حسب راي المحللين هي الأوضاع الجيوسياسية واستقرارها وهذا ما أوضحته الأخبار الجديدة. وأعلنت وزارة الخارجية الإماراتية أمس عن الارتياح بشان أمن الموانئ بعد اجتماع خفر السواحل مع نظائرهم من الجانب الإيراني.
وتأتي المحادثات بعد أسابيع من تزايد التوترات بمضيق هرمز بعد إثر تصاعد الخلافات بين طهران وواشنطن الحليف الرئيسي لدول الخليج.
- ميزانيات الدول
أشار المحللون إلى أن من العوامل الرئيسية في تحديد مسار الأسهم في الفترة المقبلة حتى نهاية أغسطس الجاري ميزانيات دول المنطقة التي ستوضح بشكل تفصيلي الخطط السيادية في الإنفاق على المشاريع المساهمة فيها الشركات المدرجة بأسواق المال بتلك الدول.
وكما اشار تقرير وزارة المالية السعودية الذي تم الكشف عنه منذ يوم، تراجع عجز ميزانية السعودية خلال النصف الأول من العام الحالي إلى 5.7 مليار ريال مقابل 41.7 مليار ريال في الفترة المماثلة من العام السابق. وتعكس هذه الأرقام تقلصاً للعجز بنسبة 86٪
وارتفع إجمالي الإيرادات للميزانية العامة للسعودية خلال فترة النصف الأول من العام الحالي بنسبة 15٪ ، بينما ارتفع إجمالي النفقات بنسبة 6٪ خلال الفترة نفسها.
في الوقت الذي تترقب فيه أسواق الخليج مع انطلاق الشهر الجديد ترقيات بعض الأسواق على مؤشرات الأسواق الناشئة والأسواق العالمية بصفة عامة. وستطلق مؤسسة إم.إس.سي.آي في الشهر الجاري المرحلة الثانية من إدراج أسهم سعودية إلى مؤشرها للأسواق الناشئة؛ وهو ما قد يضيف تدفقات أخرى من الأموال الأجنبية بما يتراوح بين 6.3 – 8.2 مليار دولار.
- استمرار التفاؤل
توقع عضو اللجنة العلمية بالمجلس الاقتصادي الأفريقي، استمرار تفاؤل المتعاملين بالأسواق الإماراتية خاصة مع إعلان نتائج الأعمال الإيجابية للشركات التي ستدعم تحركات الأسهم القياديات.
وقال إن الأسهم الإماراتية الأكثر إغراء حاليا للمؤسسات الأجنبية. مشيرا إلى أن بعض الأسواق الخليجية تتعرض لبعض عمليات جني أرباح محدودة تستهدف أسهم كبرى على وقع النتائج ووسط وصول السيولة لمستويات متدنية قبيل عطلة العيد.
في حين كشف استطلاع حديث أن صناديق الشرق الأوسط تخطط لزيادة استثماراتها بالإمارات، بينما ستبقي انكشافها على دول أخرى في المنطقة عند المستويات الحالية.
- أسعار أرخص
في حين اشارت تقارير اخرى أن أسهم دبي استعادت جاذبيتها، لتصبح الآن متداولة بأسعار أرخص نسبيا من أسعار الأسهم في الأسواق الناشئة الأخرى؛ الأمر الذي عزز جاذبيتها ورفع من حجم إقبال المستثمرين على تداولها.
وأوضح التقرير أن الفارق الآن بين السعر التقديري لأسهم دبي وقيمة أرباحها المتوقعة يقترب من أكبر قيمة له، التي شهدها في عام 2011.