
كيف تفاعلت الأسواق مع تخفيض البنك الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة ؟
بيانات.نت ـ كما كان متوقعا على نطاق واسع، خفض البنك الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 2.00-2.25%. أعلن بنك الاحتياطي الفيدرالي أيضًا أنه سيوقف برنامج السحب على الميزانية العمومية (“التشديد الكمي”) غدًا، أي قبل شهرين كاملين مما اقترح سابقًا.
في بيان السياسة النقدية المصاحب، أشار صناع السياسة في البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى “تداعيات التطورات العالمية على التوقعات الاقتصادية وكذلك ضغوط التضخم الصامتة” كدعم لقراره. والأهم من ذلك هو أن البيان حافظ على عبارة “التصرف حسب الاقتضاء للحفاظ على التوسع”.
كان هناك معارضان متشددان للقرار، حيث أن رئيسا بنك الاحتياطي الفيدرالي روزنغرين وجورج يعارضان إجراء أي تغييرات على أسعار الفائدة.
بشكل عام، كان قرار المجلس الاحتياطي الفيدرالي متماشيا مع توقعات المتداولين، لذلك شاهدنا حركات محدودة نسبيًا في السوق في بداية إعلان التخفيض. ارتفع الدولار الأمريكي بمقدار 20-30 نقطة مقابل منافسيه الرئيسيين في ردة فعل أولي، مدعومًا بارتفاع 2 نقطة أساس في عوائد سندات الخزانة لمدة عامين. في الوقت نفسه، تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية إلى المنطقة السلبية اليوم، على الرغم من أن جميع هذه التحركات الأولية كانت صغيرة نسبيًا.
لكن سرعان ما عاد الدولار الأمريكي للارتفاع بعد أن أشار رئيس المجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في المؤتمر الصحفي التالي للاجتماع إلى أن تخفيض سعر الفائدة اليوم يعد تعديل “منتصف الدورة” للسياسة النقدية. وأوضح لاحقًا أنه “يتناقض مع بداية دورة القطع الطويلة”. سوف يستمر البنك الاحتياطي الفيدرالي في مراقبة المخاطر الناجمة عن التباطؤ العالمي، التجارة، والنمو المحلي والتضخم، في تعديل مسار السياسة المستقبلية. ومع ذلك، فإن خفض أسعار الفائدة اليوم، كما يشير باول، لا يضمن ولا يستلزم حدوث مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة. وهو ما اعتبر قرارا داعما لقوة الدولار الأمريكي.
انخفضت العقود الآجلة للذهب بعد هذا البيان إلى مستوى 1410 دولار لأونصة، وهو أدنى مستوى لأسعار الذهب منذ جلسة 25 يوليو 2019. في حين وصل زوج EURUSD إلى مستوى 1.1055 تقريبا، وهو أدنى مستوى للزوج منذ أبريل 2017، وكنا أشرنا في تحليلنا لزوج يورو / دولار أمريكي يوم الاثنين أن أي صعود في بداية الأسبوع هو فرصة للبيع، وفعلا في وقت كتابة هذا التقرير سجل يورو /دولار هبوطا بحوالي 100 نقطة.
في حين يتداول زوج GBPUSD عند أدنى مستوى له منذ شهر مارس/آذار 2017، حيث وصل إلى مستوى 1.2133، ويتجه على الأغلب نحو مستوى 1.2100، وفقا لما توقعناه في تحليلنا لزوج الإسترليني / دولار يوم الاثنين.
بالنسبة للمؤشرات الأمريكية، فقد تراجع مؤشر داو جونز بواقع 337.40 نقطة، أو 1.24% وصولا إلى 26860.62 نقطة بينما هبط المؤشر ستاندرد آند بورز500 الأوسع نطاقا بحوالي 32.80 نقطة، أو 1.09% ليغلق عند 2980.38 نقطة.