بورصات الخليج ستشهد موجة صعود جديدة
Bayanaat.net – أشار محللون أنهم يتوقعون أن تنطلق مؤشرات الأسواق الخليجية إلى رحلة صعود جديدة خلال جلسة اليوم الخميس ومطلع الأسبوع القادم بدعم من استقرار الأجواء الجيوسياسية بالمنطقة، وتحكم عوامل داخلية في حركة الأسهم وفي مقدمتها “النتائج النصفية”.
ومع ختام جلسة أمس الأربعاء تباين أداء الأسواق الخليجية فيما واصل سوق دبي وأبوظبي الارتفاع بدعم محفزات أبرزها اتفاق “إعمار العقارية” على مشروع كبير بالصين وذلك خلال زيارة حاكم أبوظبي الأخيرة لـ”بكين”.
وحقق سهم “إعمار العقارية” 1.2% إلى 5.21 درهم ليقفز لأعلى مستوى له منذ نوفمبر الماضي، بعدما أبرمت صفقة مع مطار بكين داشينغ الدولي بشأن مشروع يتكلف 40.5 مليار دولار. وكشفت عن بعض التوسعات الداخلية بالدولة ولا سيما بمنطقة “إكسبو 2020″.
وقال أحد المديرين التنفيذيين”: إن الأسواق الإماراتية شهدت دخول أجنبي ومؤسساتي قوي خلال جلسات الشهر الجاري.
وأوضح أن الدخول من قبل تلك المحافظ كان على أسهم العقار والبنوك، مشيراً إلى أن أسهم العقار وصلت إلى مستويات مغرية وذلك بعد تدني أسعارها في الفترة الماضية.
وفي جلسة أمس؛ تحول اهتمام المستثمرين الأجانب غير العرب بدبي نحو الشراء بصافي استثمار 57.62 مليون درهم، فيما اتجه العرب والخليجيون والمواطنون للبيع. وفي أبوظبي، اتجه الأجانب غير العرب نحو الشراء بصافي استثمار 45.56 مليون درهم.
مشيرا الى أن آمال خفض الفائدة وتزايد التوقعات بذلك يجعل من تلك الأسهم فرصة جيدة للمحافظ حيث سيفتح ذلك بابا كبيرا لتزايد وتيرة تنفيذ المشاريع لاسيما مع اقتراب إكسبو 2020.
كما اكد أن الارتفاعات الجيدة التي تشهدها البنوك تأتي ضمن التوقعات بتحقيقها نمواً بالأرباح النصفية يتجاوز 10%.
ووفقا لتقارير صحفية، توقعت مؤسسات مالية عالمية ومنها مؤسسة “هيرميس” بنمو أرباح قطاع البنوك بالشرق الأوسط ولا سيما بمنطقة الخليج بنسبة 10% بالربع الثاني من العام الجاري.
من جهة أخرى قال محلل بأسواق المال : إن التحول الذي يحدث ببريطانيا ومشاركة بعض الشركات هناك والتوقعات بتسارع وتيرة خروج المملكة المتحدة من أوروبا من الأحداث المؤثرة على تحرك بعض المحافظ الاستثمارية بأسواق الأسهم الخليجية.
وفاز بوريس جونسون برئاسة وزراء بريطانيا وتولى منصبه بالأمس حيث أكد في وقت سابق بأنه قادر على إنجازِ البريكست بنهايةِ أكتوبر، ويشير محللون أن تولي الحكم يزيدُ من خطورة خروج بريطانيا بشكلٍ فوضوي من أوروبا.
وأضاف أن أنظار المحافظ حالياً تتابع عن كثب بعض التطورات بالمنطقة مثل الأحداث الجيوسياسية التي بدأت في التلاشي والهدوء، مضيفاً أن ما يتحكم في تحركات الأسواق حالياً هي النتائج النصفية التي يتحرك على أساسها السهم.
وفي نهاية جلسة الأمس، ارتفع سهم أسمنت تبوك السعودية بنسبة 2.1% بعدما تحولت الشركة إلى الربحية في الربع الثاني مما عزته إلى ارتفاع الإيرادات مع تحسن متوسط أسعار البيع.
في حين قفز سهم سوق دبي المالي 7.6% في سوق دبي المالي مسجلا أعلى مستوياته منذ 28 فبراير ، بعدما سجلت الشركة ارتفاعاً في أرباح الربع الثاني من العام الجاري.
وقد رجح أن تستعيد الأسواق مسارها الصاعد إذا تجاوزت المستويات الحالية فنيا مع تزايد الأخبار الاقتصادية التي يهتم بها المستثمر ويتابعها عن كثب، وأبرزها تنفيذ خطط الإصلاح الاقتصادي بكل دولة ولا سيما بالسعودية أكبر اقتصاد بالمنطقة.
من ناحية أخرى كشفت السعودية أمس عن مخططات مشروع “القدية” وهو أضخم مشروع ترفيهي عالمي، ويوفر المشروع الضخم نحو 25 ألف وظيفة بحلول 2030، ويساهم بزيادة الناتج الإجمالي المحلي للمملكة بنحو 17 مليار ريال.
وبين محمد الميموني أن هناك عدة عوامل دفعت دفة الاستثمار الأجنبي للتحول إلى أسواق المنطقة منذ فترة، ومنها دخول مؤشر السعودية في مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة؛ ما عزز من ثقة المحافظ الدولة بسوق المملكة وأسواق المنطقة ككل.
في حين أن مؤسسة إم.إس.سي.آي ستطلق في أغسطس المقبل المرحلة الثانية من إدراج أسهم سعودية إلى مؤشرها للأسواق الناشئة؛ وهو ما قد يضيف تدفقات أخرى من الأموال الأجنبية بما يتراوح بين 6.3 – 8.2 مليار دولار.
وقد أشار محلل فني بأسواق الأسهم إن الأسواق الخليجية بجلسة الأمس أظهرت تماسكاً وخصوصاً بالسوق السعودي الذي شهد انخفاضاً كبيراً في وتيرة الخسائر مع نهاية التعاملات.
وفي جلسة أمس الأربعاء، تراجعت الأسهم السعودية للجلسة الخامسة لتغلق عند 8785 نقطة خاسراً 10 نقاط بنسبة 0.12أ.
كما عاد المؤشر العام السعودي للتداول فوق 8800 نقطة.
وقال إن ما حدث بالأمس إشارة فنية جيدة، مشيراً إلى أن المؤشر العام في جلسة اليوم يحتاج إلى الاستقرار فوق مستويات 8800 نقطة الذي بدوره سيعيد المسار التصاعدي.
وأكد أن استمرار الموجة الشرائية والاقتراب من تجاوز من 8900 نقطة سيمثل حافزاً قوياً لعودة شهية المخاطرة ويمهد الطريق إلى مستويات 9000 نقطة.
في المقابل فان استمرار التداول دون مستويات الدعم 8800 نقطة يعرض السوق لضغوط بيعية حتى مستويات 8450 نقطة.