
ماهو رأي الأمريكيين في الحرب التجارية التي خلقها ترامب؟
بيانات.نت ـ قد تكون الحروب التجارية التي خلقها الرئيس دونالد ترامب شيئًا يؤمن به، لكن لا يبدو أن هذا التوجه سيدعم فوزه أو تميزه كسياسي بالنسبة للأمريكيين.
على عكس العديد من القضايا التي تربى عليها ترامب على مر السنين، كان ترامب ثابتًا بشكل عام في موقفه الحمائي بشأن التجارة. وبدا أنه استخدم ذلك لصالحه في انتخابات عام 2016، التي عاكس فيها أنذاك الديموقراطية هيلاري كلينتون، التي كانت تميل إلى الحصول على المزيد من السجل التجاري الحر.
ومع ذلك، يشير الاقتراع خلال فترة رئاسته إلى أن معظم الأميركيين لا يهتمون حقًا بالسياسة التجارية ولا يرون داعي للأهمية التي يبرزها ترامب بشأن الحمائية التجارية.
ترامب، بالطبع، يأمل في زيادة شعبيته. ولكن مشكلة ترامب هي أن الأميركيين يعتبرون التجارة واحدة من أقل القضايا أهمية.
أظهرت استطلاعات الرأي في أواخر العام الماضي أن 31% فقط من الأمريكيين يعتبرون أن مسألة التجارة مهمة للغاية بالنسبة للرئيس والكونجرس لبحثها في عام 2019.
وجد مركز بيو للأبحاث أن 39% فقط قالوا أن التجارة العالمية كانت أولوية سياسية بالنسبة لهم في عام 2019. وكان هذا هو أدنى مستوى في أي قضية تم استطلاعها. قال أقل من 1% أن التجارة كانت أهم قضية بالنسبة لعام 2020 وذلك في نهاية مارس الماضي.
ليس من المستغرب إذن أن حروب ترامب التجارية لم تخدم شعبيته. بدأ ترامب في فرض التعريفات من جميع الأنواع خلال النصف الأول من عام 2018. وشمل ذلك بشكل خاص تعريفة على الألومنيوم والصلب، تخص كندا والمكسيك. ثم طلب تعريفة على الألومنيوم والصلب في معظم البلدان في مارس 2018..
بعد انتخابات عام 2016، كان لدى الأمريكيين الكثير من الأمل بشأن ما يمكن أن يفعله ترامب للسياسة التجارية. وفقًا لاستطلاع أجرته فوكس نيوز في ديسمبر 2016، أظهرت بنسبة 62% إن ترامب “سيراجع حقًا الصفقات التجارية” مع الدول الأخرى لجعلها أفضل بالنسبة لأمريكا. فقط أقلية بنسبة 31% عارضت ذلك.
بحلول ديسمبر 2018، بعد إعادة التفاوض على اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (NAFTA) والانسحاب من شراكة عبر المحيط الهادئ وإضافة عدد من التعريفات، أظهرت الإحصائيات أن 40% فقط يرون أن ترامب قد تفاوض على صفقات تجارية أفضل. في حين أن 47% من الأمريكيين يرون أن ترامب لم يستطع فعل شيء من أجل دعم التجارة.
بمعنى آخر، ينظر الكثير من الأميركيين الآن إلى التجارة الحرة على أنها شيء جيد وليس شيئًا سيئًا. أظهر استطلاع أجرته جامعة مونماوث هذا الشهر أن 51% من الأمريكيين ( و53% من الناخبين) يقولون إن اتفاقيات التجارة الحرة أمر جيد عمومًا ؛14% فقط يقولون أنها سيئة بشكل عام.
علاوة على ذلك، أظهر استطلاع مركز بيو للأبحاث الذي أجري في عام 2018 الشيء نفسه عمومًا، حيث قال 56% إن اتفاقيات التجارة الحرة مع الدول الأخرى كانت عمومًا أمرًا جيدًا، بينما قال 30% فقط أنها كانت شيئًا سيئًا بشكل عام.
يعد هذا الاستطلاع الأخير بمثابة تحول كبير عن الاقتراع حول الأسئلة نفسها التي تم طرحها خلال حملة عام 2016. في نوفمبر 2015، أبلغ 24% من الأمريكيين مونماوث أن اتفاقيات التجارة الحرة كانت شيئًا جيدًا. قال 26% فقط أن التجارة الحرة كانت أمرا سيئا.
وبذلك يبدو أن كل ما يفعله ترامب بخصوص الحرب التجارية وزيادة التعريفات الجمركية على الواردات الصينية، لا يروق للأمريكيين ولا يرون أنه أمر هام، وربما مع تصعيد الصين لردة فعلها إزاء السياسة التجارية الأمريكية، قد نرى المزيد من الأمريكيين يعارضون كل ما يقوم به ترامب من أجل سياسة الحمائية التجارية.