وفقا لبيانات رسمية، قام بنك الشعب (المركزي) الصيني بسحب نحو عشرة مليارات يوان (1.45 مليار دولار) من السيولة النقدية المتاحة في الأسواق وذلك لليوم الرابع على التوالي الذي يسحب فيه البنك السيولة من الأسواق.
وقد أشارت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إلى أن البنك المركزي نفذ أمس عمليات شراء أوراق مالية بنظام “اتفاقية إعادة الشراء” مدتها سبعة أيام بقيمة 90 مليار يوان وأوراق مدتها 14 يوما بقيمة 70 مليار يوان وأوراق مدتها 28 يوما بقيمة 30 مليار يوان.
في الوقت نفسه فإنه قد حان الوقت ليسترد البنك المركزي قيمة الأوراق المالية بنظام “اتفاقية إعادة الشراء” بقيمة 200 مليار يوان وهو ما يعني أن البنك المركزي سحب من الأسواق سيولة نقدية قدرها عشرة مليارات يوان أمس.
يذكر أن “اتفاقية إعادة الشراء” عبارة عن معاملة مالية تشتري من خلالها البنوك المركزية أوراق مالية من البنوك التجارية مع التزام البنوك بإعادة شرائها خلال فترة زمنية محددة.هذا ويتوقع أغلب المحللين استمرار تناقص السيولة النقدية في الأسواق الصينية على المدى القصير، في ظل استمرار اعتماد الصين سياسة نقدية متشددة.
من جانب اخر، أبدت شركات ألمانية “تحفظا واضحا” اتجاه توسيع استثماراتها في الصين.وقال رئيس غرفة التجارة الألمانية في الصين “لوتار هيرمان” أمس في بكين خلال عرض نتائج الاستطلاع السنوي عن المناخ الاستثماري في الصين إن الوضع الاقتصادي الحالي يعتبر “الأصعب خلال السنوات الأخيرة”.
في المقابل، تحمل الشركات الألمانية في الصين نظرة إيجابية للعام القادم، ولكن خططها لضخ المزيد من الاستثمارات تتراجع، حيث ذكرت ثلث الشركات الألمانية أنها تشعر بأنها غير مرحب بها في الصين. كما تتوقع ربع الشركات الألمانية في الصين تراجعا في أرباحها.
على صعيد آخر، ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إنه سيتم التحري عن التعاملات التجارية لكل أزواج وأبناء مسؤولي مدينة بكين بحلول نهاية 2017 في إطار حملة لإعادة الانضباط الحزبي ومحاربة الفساد.وأصبحت عائلات كوادر الحزب الشيوعي إحدى ساحات المعارك في حرب الرئيس الصيني شي جين بينغ على الفساد التي عاقبت آلاف المسؤولين منذ وصوله إلى السلطة في أواخر 2012. وتضمنت قضايا الفساد قائمة طويلة من مسؤولين سجلوا شركات وعقارات بأسماء أفراد من عائلاتهم، ما سمح لهم بالوفاء نصيا بتعليمات الحزب في الوقت الذي استمروا فيه في استغلال نفوذهم لجمع الثروة.
ويرى الرئيس الصيني أن التبذير والفساد يمثلان تهديدا لوجود الحزب الذي تعتمد سلطته إلى حد ما على قدرته على توزيع مكاسب ثروة الصين بشكل عادل فيما بين الشعب الصيني.
