خرج الالاف من الكوريين يوم السبت الماضي، للمطالبة مجددا باستقالة الرئيسة “بارك جوين” على خلفية فضيحة فساد مدوية واستغلال نفوذ.وحسب المنظمين فإن 1.3 مليون شخص شاركوا في التظاهرة وهي الأكبر منذ بدء هذه التجمعات التي تنظم في نهاية الأسبوع في العاصمة منذ شهر.
وتتمثل فضيحة الرئيسة “جوين” حول أن صديقتها “شوي سون سيل” متهمة باستغلال صداقتها مع الرئيسة لابتزاز شركات كبرى في البلاد بالمال والتدخل في شؤون الدولة بدون أن يكون لها منصب رسمي.و قد قام متظاهرون بتمثيل مشهد اعتقال الرئيسة وصديقتها والوريث المفترض لمجموعة سامسونج “لي جاي – يونج”، حيث يشتبه كذلك في أن مجموعة سامسونج دفعت رشاوي لصديقة الرئيسة الكورية من أجل الحصول على موافقة حكومية لعملية دمج مثيرة للجدل قامت بها 2015.
وكانت “بارك” قد قدمت اعتذارات علنية عن الفضيحة التي تطال صديقتها. ونفت الاتهامات الموجهة إليها ووصفتها بأنها من “نسج الخيال”.وتعهدت “بارك” بالمثول أمام النيابة العامة للتحقيق، لكن محاميها صرح أنها لن ترد إلا على الأسئلة الموجهة من فريق محققين مستقلين والذي سيتم تشكيله قريبا. هذا و من المفترض أن تنتهي ولاية الرئيسة الكورية “بارك” في فبراير/شباط 2018.
علاوة على ذلك، أعلن نواب من المعارضة أن هناك تصويتا حول إقالة رئيسة البلاد سيحدث بداية من مطلع الأسبوع المقبل، وسط تزايد مؤيدي الإقالة. ويحظى نواب المعارضة والمستقلون بغالبية 171 صوتا في الجمعية الوطنية التي تضم 300 نائب. ومن أجل اعتماد إجراء الإقالة يجب أن يحصل على غالبية الثلثين. وصديقة رئيسة كوريا الجنوبية “شوي” هي ابنة زعيم غامض يدعى “شوي تاي – مين”، يحمل العديد من الأسماء المستعارة. وقد أسسحركة أقرب إلى طائفة سرية سماها “كنيسة الحياة الأبدية”. وأصبح بعد ذلك مرشدا للرئيسة بعد مقتل والدتها عام 1974. ويشتبه في أن ابنته تدخلت في وضع الخطابات الرئاسية والاطلاع على وثائق سرية، كما تدخلت في شؤون الحكومة بما في ذلك تعيينات مناصب هامة في الدولة.
