
الأسباب الخمسة التي تجعل ترامب يستبعد يلين
بيانات.نت ـ هناك العديد من الأقاويل تدور حول رغبة الرئيس الأمريكي “ترامب” في تعيين محافظ جديد للمجلس الاحتياطي الفدرالي خلفا لجانيت يلين الرئيسة الحالية للفدرالي…فما هي مبررات ترامب لإزاحة يلين؟
- ليست نوعه المفضل
لا شك في ان ترامب لا يشعر بالارتياح كبير عند التعامل مهنيا مع النساء. خصوصا أن مجرد إلقاء نظرة على السيرة الذاتية لمحافظة المجلس الاحتياطي الفدرالي الحالية جانيت يلين كافية وحدها لجعل ترامب مريضا. فهذه السيدة الحاصلة على دكتوراه في الاقتصاد, ذات الخبرة الطويلة في الأوساط الأكاديمية والحكومية والمنظمات غير الحكومية بلغت كل القمم في مهنتها. وهي متزوجة من الحائز على جائزة نوبل، الاقتصادي جورج أكيرلوف. في المقابل نجد ترامب بمفرداته المحدودة، والافتقار الكامل للفضول الفكري، وفهم ضئيل للتاريخ. وبمقارنة المستوى العلمي و المعرفي، فإن ترامب سيواصل هروبه إلى الأمام.
- الوكيل إيفانكا
ذكرت وكالة أنباء بلومبرج أن ترامب اجتمع مع العديد من كبار المتنافسين لرئاسة المجلس الاحتياطي الفيدرالي ومن بينهم يلين ووارش وباول ومدير المجلس الاقتصاد الوطني جارى كوهن. لم يتحدث المصدر عن تواريخ هذه الاجتماعات, ولا يوجد دليل على أن ترامب نفسه قد عقد اجتماعا مع يلين في الأسابيع الأخيرة. وقد ذكرت بعض المصادر أن ترامب أرسل ابنته ايفانكا للاجتماع مع يلين، وهذا يبدو للعديد من المحللين مجرد تحقيق شرط أساسي – “لقاء مع يلين: تحقق” – دون أي رغبة حقيقية في الاستماع و النقاش أو حتى مواجهة شخص كنت على وشك إطلاق النار عليه.
إذا كان ترامب يخطط حقا لإعادة تعيين يلين، كان عليه فقط التحدث معها أولا، وجها لوجه، حتى إذا كان ذلك لتقييم درجة ولائها لكن هذا لم يحصل أبدا.
- القواعد والسجلات
في حين يرغب ترامب في الحصول على الائتمان مقابل كل ارتفاع في الأسواق وأي جزء إيجابي من الأخبار الاقتصادية، فإن الشيء الوحيد الذي فعله هو استعادة أو إلغاء اللوائح القائمة أو المخطط لها و التي تؤثر على سوق العمل والبيئة والصحة العامة.
صحيح أن العديد من اللوائح لن تقف في وجه تحليل جدي للتكلفة / الفوائد، لكن يلين تستميت في دعم اللوائح المصرفية التي وضعت في أعقاب الأزمة المالية لعام 2008، وهو ما يأمل ترامب في إلغائه.
- لأنه يمكنه فعل ذلك !
ترامب غالبا ما يعمل وفق غريزة صبيانية، فيفعل شيئا ما ليس لأنه التصرف الأصح أو القرار المنطقي, بل فقط لأنه يستطيع فعل ذلك – “انظروا ماذا فعلت، أنا الرئيس!”. اذ يكفيه أن يدقق قليلا في بعض خطابات يلين، أو بعض تعليقاتها العلنية على إحدى مداخلاته و التي يمكن أن يفسرها على أنها انتقاد لنظامه، ليصبح للرئيس المبررات الكافية لاستخدامها في هدفه : استبعاد يلين.
- يمكنك القيام بأي شيء، ويمكنني أن أفعل ما هو أفضل منه!
منذ عهد الرئيس جيمي كارتر، أبقى كل رئيس أمريكي بمجرد توليه منصبه، على رئيس المجلس الاحتياطي الذي وقع تعيينه في عهد سالفه. الرئيس السابق أوباما هو من اختار يلين. لكن الرئيس الحالي بصدد البحث عن أفضل مبرر ليقول لها : “أنت مفصولة؟”
لبقاء يلين إيجابيات وسلبيات, و تبدو الأسباب المؤيدة لإعادة تعيينها أكثر صلابة. ورغم نصيحة ستانلي فيشار لترامب يوم الجمعة بالإبقاء على المحافظة الحالية لكن قد يكون للسيد الرئيس قرار آخر. هل أن الأمور حسمت ؟ ماذا سيقرر ترامب؟