اختراق محافظ Ledger يثير مخاوف بعد خسائر تتجاوز 90 مليون دولار
By elham mashaqi
اختراق محافظ Ledger يثير مخاوف بعد خسائر تتجاوز 90 مليون دولار
اختراق محافظ Ledger يثير مخاوف بعد خسائر تتجاوز 90 مليون دولار
تُجري شركة Ledger الفرنسية، المتخصصة في تصنيع محافظ العملات المشفرة المادية، تحقيقات موسعة بشأن هجوم إلكتروني يُشتبه في تنفيذه عبر أجهزة جرى تعديلها بإضافة مكونات تجسس مخفية، وسط تقديرات تشير إلى سرقة أصول رقمية تتجاوز قيمتها 90 مليون دولار، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن أمن المحافظ المشفرة وسلاسل توريدها.
تفاصيل اختراق محافظ Ledger
بدأت القضية في 9 أكتوبر 2026، بعدما أبلغ عملاء متجر CryptoBilis الماليزي عن اختفاء أصولهم الرقمية بصورة مفاجئة، فيما قدّر باحثون متخصصون في تقنية البلوكشين حجم الخسائر بأكثر من 90 مليون دولار.
وأوضحت Ledger، التي تتخذ من باريس مقراً لها، أن التحقيقات تشير إلى تورط مجموعة إجرامية منظمة في تعديل بعض أجهزتها وإضافة مكونات إلكترونية مخفية بهدف الوصول إلى معلومات حساسة.
وعلى خلفية الحادث، أغلق متجر CryptoBilis فروعه في كوالالمبور مؤقتاً، بينما أكدت الشركة الفرنسية تعاونها مع السلطات المحلية للتحقيق في ملابسات الهجوم، دون صدور تعليق رسمي من المتجر.
كيف تمكن المهاجمون من استهداف المحافظ المشفرة؟
تشير نتائج الفحوص الأمنية الأولية إلى أن الأجهزة المتأثرة تحتوي على مكونات قادرة على اعتراض البيانات الحساسة المرسلة إلى شاشات المحافظ، ثم نقلها إلى جهات خارجية باستخدام اتصالات خلوية.
وتكمن خطورة هذه الطريقة في إمكانية استغلال المعلومات المسربة للوصول إلى الأصول الرقمية، دون الحاجة إلى اختراق شرائح الأمان الرئيسية داخل المحافظ مباشرة.
ويكشف هذا الأسلوب عن مخاطر التلاعب بالأجهزة خلال مراحل التوزيع والبيع، خصوصاً عند شرائها من موزعين غير معتمدين أو عبر قنوات إعادة البيع والتجديد.
التحقيقات تكشف أجهزة معدلة خارج ماليزيا
لم تعد المخاوف مقتصرة على السوق الماليزية، إذ كشفت الفحوص عن جهاز Ledger Flex جرى شراؤه من مطار شانغي في سنغافورة، وتبين احتواؤه على موصل شاشة معدل ورقاقة اتصالات خلوية وشريحة SIM.
وتعزز هذه النتائج احتمالية وصول أجهزة معدلة إلى أسواق أخرى، ما يدفع المحققين إلى مراجعة قنوات التوزيع لتحديد كيفية دخول هذه المنتجات إلى المتاجر ومدى انتشارها.
وحتى الآن، لم تتمكن Ledger من تحديد العدد الإجمالي للأجهزة المحتمل تأثرها أو النطاق الكامل للهجوم
حوادث أمنية سابقة تزيد المخاوف
يأتي التحقيق الجديد وسط تزايد الاهتمام بأمن محافظ العملات المشفرة، بعد تقارير عن حوادث أخرى استهدفت شركات تعمل في القطاع.
ففي وقت سابق من عام 2026، أشارت تقارير إلى خسائر تقارب 130 مليون دولار من بيتكوين نتيجة ثغرة برمجية مرتبطة بأجهزة شركة Coinkite.
كما تعرض أحد مزودي خدمات الشحن المتعاملين مع شركة Trezor لاختراق أدى إلى كشف بيانات شخصية لنحو 67 ألف عميل، وفقاً للتقارير المتعلقة بالحادث.
وتبرز هذه الوقائع تنوع المخاطر الأمنية التي تواجه قطاع حفظ الأصول الرقمية، سواء من خلال الثغرات البرمجية أو تسريب بيانات العملاء أو التلاعب المادي بالأجهزة.
ما تأثير الحادث على أمن العملات المشفرة؟
يسلط الهجوم الضوء على تحدٍ أساسي أمام مستخدمي المحافظ المادية، يتمثل في أن قوة أنظمة التشفير وحدها قد لا تكون كافية لضمان حماية الأصول إذا تعرض الجهاز للتعديل قبل وصوله إلى المستخدم.
كما يعيد الحادث التأكيد على أهمية شراء المحافظ من القنوات الرسمية، والتحقق من سلامة الأجهزة وتحديثاتها الأمنية، وعدم مشاركة عبارات الاسترداد أو إدخالها في أي تطبيق أو موقع غير موثوق.
وتبقى نتائج التحقيقات المرتقبة عاملاً رئيسياً في تحديد حجم الاختراق الفعلي ومدى تأثيره على ثقة المستخدمين في حلول التخزين البارد للعملات المشفرة، خصوصاً مع استمرار الغموض بشأن عدد الأجهزة المتأثرة وإمكانية انتشارها خارج ماليزيا.