أسعار النفط ترتفع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ومخاوف الإمدادات
By elham mashaqi
أسعار النفط ترتفع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ومخاوف الإمدادات
أسعار النفط ترتفع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ومخاوف الإمدادات
ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال التعاملات الآسيوية اليوم الأربعاء، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية بين السعودية والحوثيين في اليمن، واستمرار المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة وحركة ناقلات النفط في الشرق الأوسط. وجاءت هذه المكاسب رغم التوقعات بتحسن المعروض العالمي بعد الاتفاق الأمريكي الروسي المتعلق بإمدادات الديزل.
وسجل خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا إلى 94.89 دولار للبرميل، بينما صعد خام برنت إلى 106.48 دولار للبرميل، وسط متابعة المستثمرين للتطورات العسكرية وتأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة.
تحركات أسعار النفط ومؤشر الدولار
شهدت أسواق الطاقة والعملات التحركات التالية وفق القراءات الواردة خلال التعاملات:
الأصل أو المؤشر
السعر أو المستوى
التغير
خام غرب تكساس – قراءة أولى
94.66 دولار
+0.55%
خام غرب تكساس – عقود نوفمبر
94.89 دولار
+0.80%
أعلى مستوى مسجل للخام الأمريكي
95.40 دولار
قمة الجلسة المذكورة
خام برنت – عقود ديسمبر
106.48 دولار
+0.75%
مؤشر الدولار الأمريكي DXY
101.89 نقطة
-0.09%
فرق السعر بين برنت وغرب تكساس
11.59 دولار
فارق سعري
مستوى دعم الخام الأمريكي
88.77 دولار
دعم فني
مستوى مقاومة الخام الأمريكي
95.40 دولار
مقاومة فنية
ملاحظة: تم الاحتفاظ بقراءتي الخام الأمريكي بشكل منفصل لاختلاف وقت رصدهما، بينما تمثل مستويات الدعم والمقاومة نقاطًا فنية وليست أسعار تداول مستقلة. وجميع الأسعار الواردة لقطات من التداولات وليست أسعارًا لحظية محدثة.
التوترات السعودية والحوثية تدعم ارتفاع النفط
جاء صعود أسعار النفط بعد تجدد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي شنها الحوثيون على مواقع داخل المملكة العربية السعودية، بما فيها منشآت مرتبطة بشركة أرامكو.
وشهدت منشأة إدارية تابعة لأرامكو في الظهران حريقًا محدودًا نتيجة هجوم، دون تسجيل إصابات، فيما أدت الهجمات المتكررة على مطار الملك خالد الدولي بالرياض إلى تمديد تعليق عملياته حتى 17 أكتوبر 2026.
وتثير هذه التطورات مخاوف المستثمرين من احتمال تعرض البنية التحتية النفطية ومرافق النقل لهجمات إضافية، الأمر الذي يزيد المخاطر المحيطة باستقرار إمدادات الطاقة.
مضيق هرمز والبحر الأحمر يزيدان مخاوف الإمدادات
تواصل التوترات الأمنية في مضيق هرمز والبحر الأحمر الضغط على حركة الملاحة التجارية، مع تسجيل هجمات جديدة على سفن في مضيق هرمز.
وتزداد أهمية هذه التطورات بسبب الدور الحيوي للممرات البحرية في نقل النفط والمنتجات البترولية إلى الأسواق العالمية. وقد يؤدي استمرار الاضطرابات إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتأخير وصول الإمدادات.
كما تظل احتمالات اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران عاملًا مؤثرًا في أسعار الخام، بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
الإمدادات الروسية وإعصار خليج المكسيك
في المقابل، ساهمت التوقعات بزيادة صادرات الديزل الروسي ضمن التفاهمات الأخيرة مع الولايات المتحدة في الحد من مكاسب النفط، مع احتمال تخفيف الضغوط على المعروض من المنتجات النفطية.
ورغم الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية، لا تزال التطورات العسكرية عاملًا مهمًا في توقعات إمدادات الطاقة.
وفي الولايات المتحدة، تعرض إنتاج النفط والغاز في خليج المكسيك لاضطرابات كبيرة بسبب إعصار إساياس، حيث أظهرت بيانات 9 أكتوبر توقف نحو 72% من إنتاج النفط و59% من إنتاج الغاز الطبيعي في المنطقة، ما أضاف ضغوطًا على جانب المعروض. وتمثل هذه الأرقام وضع الإنتاج في ذلك التاريخ، وليس بالضرورة نسبة التوقف الحالية.
توقعات أسعار النفط والمستويات المهمة
تظل حركة النفط مرتبطة بصورة رئيسية بالتطورات الجيوسياسية ومخاطر تعطل الإمدادات، إلى جانب تأثير الدولار الأمريكي وأخبار الإنتاج العالمي.
وبالنسبة للعقود الأمريكية، يمثل مستوى 95.40 دولار مقاومة فنية قريبة، بينما يظهر الدعم عند 88.77 دولار. وقد يؤدي استمرار التوترات إلى زيادة تقلبات الأسعار، في حين يمكن لأي تحسن في حركة الشحن أو الإمدادات أن يخفف الضغوط الصعودية.
الخلاصة
تواصل أسعار النفط ارتفاعها مع تصاعد المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط، وسط استمرار المخاوف بشأن منشآت الطاقة وطرق الملاحة الرئيسية. وفي المقابل، تشكل احتمالات زيادة إمدادات الديزل الروسي عاملًا يحد من قوة الصعود.
وتبقى تطورات المواجهات الإقليمية وأمن الملاحة ومستويات الإنتاج الأمريكي من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه أسعار النفط خلال الجلسات المقبلة.