الذهب يواصل الهبوط مع تصاعد مخاوف التضخم وترقب قرار الفائدة الأمريكية
By هديل ابو عيسى
الذهب يواصل الهبوط مع تصاعد مخاوف التضخم وترقب قرار الفائدة الأمريكية
الذهب يواصل الهبوط مع تصاعد مخاوف التضخم وترقب قرار الفائدة الأمريكية
بيانات.نت ,واصلت أسعار الذهب خسائرها خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وارتفاع المخاوف بشأن إمدادات الطاقة، وهو ما أعاد الضغوط التضخمية إلى واجهة الأسواق وعزز توقعات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة.
ورغم أن تصاعد النزاعات الجيوسياسية يدفع المستثمرين عادةً إلى البحث عن الملاذات الآمنة، فإن ارتفاع أسعار النفط واحتمالات زيادة أسعار الفائدة يفرضان معادلة مختلفة على المعدن الأصفر، إذ تجعل العوائد المرتفعة على الأصول الأخرى الاحتفاظ بالذهب أقل جاذبية.
وبحلول الساعة 01:12 فجرًا، تراجع الذهب الفوري بنسبة 0.2% إلى 4,163 دولارًا للأوقية، بينما انخفضت العقود الآجلة بنسبة 0.1% إلى 4,186.45 دولارًا، بعدما أنهت الجلسة السابقة على خسائر بلغت 0.5%. وفي وقت سابق من التداولات الآسيوية، سجل الذهب الفوري 4,156.27 دولارًا للأوقية.
التحركات السعرية للذهب والمعادن النفيسة
امتدت موجة التراجع إلى معظم المعادن النفيسة، مع انخفاض الفضة والبلاتين والبلاديوم، بالتزامن مع تراجع محدود في مؤشر الدولار الأمريكي.
الأصل
السعر
نسبة التغير
الاتجاه
الذهب الفوري
4,163.00 دولارًا
-0.20%
منخفض
العقود الآجلة للذهب
4,186.45 دولارًا
-0.10%
منخفض
الفضة الفورية
60.07 دولارًا
-0.40%
منخفض
البلاتين
1,689.47 دولارًا
-0.20%
منخفض
البلاديوم
1,139.36 دولارًا
-0.30%
منخفض
مؤشر الدولار الأمريكي
102.54
-0.10%
منخفض
ارتفاع النفط يعقد مسار الذهب
في سوق الطاقة، اقترب خام برنت من مستوى 106 دولارات للبرميل، مع تزايد المخاوف من اتساع النزاع في الشرق الأوسط وتأثيره المحتمل على تدفقات النفط. وجاءت هذه التطورات عقب هجمات شنّتها قوات الحوثيين المدعومة من إيران على المطار الرئيسي في المملكة العربية السعودية، ما زاد المخاوف من تصعيد إقليمي أوسع.
ويشكل ارتفاع النفط عامل ضغط على الذهب من خلال تأثيره المحتمل في التضخم؛ فزيادة تكاليف الطاقة قد تبطئ تراجع الأسعار وتدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وفي مثل هذه الظروف، يتراجع جزء من جاذبية الذهب، الذي لا يوفر عائدًا دوريًا لحائزيه.
وتكشف تحركات المعدن الأصفر عن تغير في طريقة تعامل المستثمرين مع المخاطر الجيوسياسية، إذ لم يعد الطلب على الملاذات الآمنة كافيًا وحده لدعم الأسعار، في ظل تأثير التضخم والعوائد على قرارات الاستثمار. ووفق البيانات الواردة، فقد الذهب نحو 20% من قيمته منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير.
توقعات الفائدة الأمريكية تضغط على المعدن الأصفر
تترقب الأسواق مسار السياسة النقدية الأمريكية، بعدما أظهرت تسعيرات عقود مبادلة أسعار الفائدة احتمالًا يقارب 20% لرفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، مع تسعير زيادة إضافية واحدة قبل نهاية العام.
وفي هذا السياق، أشارت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إلى أن التعديلات الأصغر والأكثر تكرارًا على السياسة النقدية قد تساعد في إبقاء توقعات التضخم تحت السيطرة، لكنها لم تؤيد صراحةً رفع أسعار الفائدة في أكتوبر.
وتظل هذه التوقعات مصدر ضغط على الذهب، إذ إن ارتفاع تكاليف الاقتراض والعوائد يزيد تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تدر دخلًا. وقد تتفاقم الضغوط إذا أدت زيادة أسعار الطاقة إلى استمرار التضخم بوتيرة أعلى من المستهدف.
بيانات التضخم الأمريكية تحدد اتجاه التداولات
تتجه الأنظار إلى تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المقرر صدوره يوم الأربعاء، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة. وقد تؤدي قراءة أعلى من المتوقع إلى تعزيز الرهانات على تشديد السياسة النقدية، بما يحد من فرص تعافي الذهب، في حين قد تمنح البيانات الأضعف المعدن بعض الدعم إذا خففت المخاوف المتعلقة برفع الفائدة.
وفي الوقت الحالي، تبقى تحركات الذهب رهينة التوازن بين تصاعد المخاطر الجيوسياسية والضغوط التضخمية وتوقعات أسعار الفائدة. وستكون بيانات التضخم وتطورات أسواق الطاقة عاملين حاسمين في تحديد ما إذا كان المعدن الأصفر سيتمكن من استعادة الزخم أم سيواصل التحرك تحت ضغط السياسة النقدية.