22 درجة مئوية
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026
أسعار النفط ترتد بعد خسائر حادة وسط ترقب الإمدادات والتوترات في الشرق الأوسط
By elham mashaqi

أسعار النفط ترتد بعد خسائر حادة وسط ترقب الإمدادات والتوترات في الشرق الأوسط

أسعار النفط ترتد بعد خسائر حادة وسط ترقب الإمدادات والتوترات في الشرق الأوسط

شهدت أسعار النفط اليوم الثلاثاء تحركات متباينة خلال الجلسة الآسيوية، إذ ارتدت العقود الآجلة للخام الأمريكي وخام برنت بشكل محدود بعد خسائر سابقة، في وقت لا تزال فيه الأسواق تقيّم أثر خفض أسعار الخام السعودي لآسيا، إلى جانب تحسن تدفقات الإمدادات من الشرق الأوسط واستمرار التوترات الجيوسياسية.
وتداولت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي لشهر نوفمبر قرب 89.72 دولار للبرميل، مرتفعة بنسبة 0.32%، بعدما سجلت أعلى مستوى خلال الجلسة عند 89.80 دولار. في المقابل، كان الخام الأمريكي قد تراجع في وقت سابق من التعاملات إلى نحو 89.16 دولار للبرميل بانخفاض يقارب 0.3%.
أما خام برنت لشهر ديسمبر فارتفع بنسبة 0.32% ليتداول قرب 100.64 دولار للبرميل، بعد أن كان قد أنهى جلسة الاثنين منخفضًا بنحو 2%.

أسعار النفط ترتد بعد خسائر حادة وسط ترقب الإمدادات والتوترات في الشرق الأوسط

تحركات أسعار النفط والدولار

الأصل
السعر
التحرك
الاتجاه
أهم المستويات
النفط الخام الأمريكي WTI – نوفمبر
89.72 دولار
+0.32%
صاعد
دعم 88.06 / مقاومة 93.68
أعلى سعر خلال الجلسة للخام الأمريكي
89.80 دولار
ارتفاع خلال الجلسة
صاعد
قمة الجلسة الآسيوية
الخام الأمريكي في وقت سابق
89.16 دولار
-0.30%
هابط
تراجع مبكر قبل الارتداد
خام برنت – ديسمبر
100.64 دولار
+0.32%
صاعد
يحافظ على التداول فوق 100 دولار
إغلاق برنت في جلسة الاثنين
تراجع بنحو 2%
-2.00%
هابط
خسائر قوية في الجلسة السابقة
مؤشر الدولار الأمريكي DXY
101.93 نقطة
-0.01%
مستقر مائل للهبوط
تحرك محدود
الفارق بين برنت وWTI
10.92 دولار
ثابت نسبيًا
محايد
فارق سعري مرتفع بين الخامين

لماذا تراجعت أسعار النفط؟

تعرضت أسعار النفط لضغوط واضحة بعد أن خفّضت السعودية أسعار البيع الرسمية لشحنات الخام المتجهة إلى آسيا لشهر نوفمبر إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.
وأثار هذا القرار مخاوف بشأن قوة الطلب الآسيوي، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف الشحن وتزايد القلق من تأثير الأسعار المرتفعة على الاستهلاك العالمي للطاقة.
وفي المقابل، رفعت السعودية أسعار بعض شحناتها الموجهة إلى شمال غرب أوروبا والبحر الأبيض المتوسط بشكل محدود، ما يعكس اختلاف ظروف الطلب بين الأسواق الرئيسية.

تحسن الإمدادات يضغط على أسعار النفط

جاء الضغط على النفط أيضًا مع ظهور مؤشرات على تحسن تدفقات الخام من منطقة الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات الشحن عودة صادرات النفط الخليجية إلى مستويات قريبة من فترة ما قبل الحرب خلال جزء كبير من شهر سبتمبر، بدعم من زيادة الشحنات السعودية عبر البحر الأحمر والخليج.
كما عززت هذه التطورات التوقعات بأن مخاطر تعطل الإمدادات قد تكون أقل مما كانت الأسواق تخشاه خلال الأسابيع الماضية.

مجموعة السبع وزيادة المعروض

زادت الضغوط على الأسعار بعد تعهد دول مجموعة السبع بزيادة الإمدادات بنحو 100 مليون برميل.
ولا تزال الأسواق تترقب تفاصيل هذه الخطوة لمعرفة ما إذا كانت الكميات الإضافية ستأتي ضمن عمليات الإفراج الطارئ من الاحتياطيات أو عبر زيادة مباشرة في الإمدادات المتاحة للأسواق.
وأي زيادة إضافية في المعروض قد تحد من قدرة أسعار النفط على تسجيل ارتفاعات قوية خلال المدى القصير.

أسعار النفط ترتد بعد خسائر حادة وسط ترقب الإمدادات والتوترات في الشرق الأوسط

باب المندب يدعم توقعات تحسن حركة الشحن

تلقت توقعات الإمدادات دعمًا إضافيًا بعد تطورات عسكرية في اليمن أدت إلى استعادة مناطق ساحلية قريبة من مضيق باب المندب.
وتكتسب هذه المنطقة أهمية كبيرة بالنسبة لتدفقات الطاقة العالمية، إذ إن تحسن الأوضاع الأمنية حولها يمكن أن يخفف مخاطر الشحن ويقلل احتمالات تعطل مرور ناقلات النفط.

التوترات الجيوسياسية تمنع هبوطًا أكبر

رغم تحسن صورة الإمدادات، لا تزال المخاطر الجيوسياسية تمثل عامل دعم رئيسيًا لأسعار النفط.
فقد استمرت الاشتباكات في اليمن، بالتزامن مع بقاء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران قائمًا في منطقة مضيق هرمز، وهو أحد أهم ممرات نقل النفط عالميًا.
ويعني ذلك أن أي تصعيد جديد قد يعيد مخاوف الإمدادات بسرعة إلى الأسواق ويدفع الأسعار إلى الارتفاع مجددًا.

الدولار يمنح النفط دعمًا محدودًا

تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بشكل طفيف بنسبة 0.01% إلى نحو 101.93 نقطة.
وعادة ما يمنح ضعف الدولار دعمًا نسبيًا للسلع المقومة بالعملة الأمريكية، ومنها النفط، إلا أن تأثير هذا العامل بقي محدودًا أمام قوة تأثير تطورات الإمدادات والطلب والتوترات في الشرق الأوسط.

النظرة الفنية للنفط الخام

يتحرك النفط الخام الأمريكي حاليًا قرب 89.72 دولار للبرميل، فيما يمثل مستوى 88.06 دولار منطقة دعم مهمة خلال الجلسات المقبلة.
أما على الجانب الصاعد، فتبرز منطقة 93.68 دولار كمقاومة رئيسية قد تحتاج الأسعار إلى اختراقها لتأكيد عودة الزخم الإيجابي بصورة أقوى.
ويظل بقاء الأسعار فوق مستوى 89 دولار داعمًا لفرص الاستقرار، بينما قد يؤدي كسر مستوى 88.06 دولار إلى زيادة الضغوط البيعية على المدى القصير.

الخلاصة

تتحرك أسعار النفط اليوم بين ضغوط تحسن الإمدادات وتراجع أسعار البيع السعودية لآسيا من جهة، واستمرار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط من جهة أخرى.
ورغم الارتداد المحدود الذي سجلته العقود الآجلة خلال الجلسة الآسيوية، لا تزال حركة النفط حساسة للغاية لأي تطورات تتعلق بصادرات الخليج، ومضيق هرمز، وباب المندب، وسياسات الإمدادات العالمية.
ويبقى مستوى 88.06 دولار دعمًا رئيسيًا للخام الأمريكي، في حين يمثل 93.68 دولار المقاومة الأهم على المدى القصير، بينما يحافظ خام برنت على التداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

أسعار النفط ترتد بعد خسائر حادة وسط ترقب الإمدادات والتوترات في الشرق الأوسط

www.infinityecn.com
  • No Comments
  • أكتوبر 6، 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *