أسعار النفط تتراجع لأدنى مستوى في أكثر من أسبوع وسط آمال التهدئة وتعافي الصادرات السعودية
By elham mashaqi
أسعار النفط تتراجع لأدنى مستوى في أكثر من أسبوع وسط آمال التهدئة وتعافي الصادرات السعودية
أسعار النفط تتراجع لأدنى مستوى في أكثر من أسبوع وسط آمال التهدئة وتعافي الصادرات السعودية
تراجعت أسعار النفط اليوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، مع تراجع جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار خلال الفترة الماضية، وسط آمال بإمكانية إحراز تقدم دبلوماسي يساهم في خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء الضغط على أسعار الخام بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث تترقب الأسواق أي مؤشرات حول إمكانية استئناف المفاوضات، في وقت بدأت فيه صادرات النفط السعودية إظهار علامات على التعافي رغم استمرار التوترات والهجمات على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
وبحلول الساعة 02:13 بتوقيت غرينتش، سجل خاما برنت وغرب تكساس الوسيط أدنى مستوياتهما منذ 10 سبتمبر.
تحركات أسعار النفط اليوم
الخام
السعر
مقدار التراجع
نسبة التراجع
أداء الجلسة السابقة
خام برنت
101.71 دولار
-2.16 دولار
-2.08%
-0.91%
خام غرب تكساس الوسيط WTI
98.15 دولار
-2.15 دولار
-2.14%
-1.58%
الأسعار وفق بيانات التعاملات عند الساعة 02:13 بتوقيت غرينتش.
خام غرب تكساس يكسر مستوى 100 دولار
كان الضغط أكثر وضوحًا على خام غرب تكساس الوسيط، الذي انخفض دون الحاجز النفسي المهم عند 100 دولار للبرميل، في إشارة إلى تراجع المخاوف الفورية بشأن الإمدادات مقارنة بالمستويات المرتفعة التي سجلها السوق خلال الأيام الماضية.
كما تزامنت هذه الحركة مع قيام بعض المستثمرين بنقل مراكزهم من عقود أكتوبر إلى عقود نوفمبر قبل انتهاء أجل العقود الأقرب، وهو عامل قد يكون ساهم في زيادة التقلبات خلال التعاملات.
ويرى محللون أن جزءًا من علاوة المخاطر الجيوسياسية بدأ يتراجع من أسعار النفط مع عودة الآمال بإمكانية ظهور مسار دبلوماسي يخفف حدة الصراع الأمريكي الإيراني، لكن استمرار التوترات يجعل الأسواق شديدة الحساسية لأي تطورات جديدة.
الأنظار تتجه إلى التحركات الدبلوماسية
تتزايد متابعة الأسواق لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، بعدما أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انفتاحًا على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك.
وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير بأن إيران نقلت عبر وسطاء شروطها للعودة إلى المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب، ما عزز الآمال بإمكانية عودة المسار الدبلوماسي، رغم استمرار تبادل التهديدات بين واشنطن وطهران.
لكن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، خصوصًا مع استمرار المواجهات في المنطقة وعدم وجود اتفاق واضح حتى الآن يضمن خفض التصعيد أو استقرار تدفقات الطاقة بصورة كاملة.
هجمات الحوثيين تبقي مخاطر الإمدادات قائمة
على جانب آخر، لا تزال مخاطر الإمدادات النفطية في الشرق الأوسط حاضرة بقوة، بعدما أعلن الحوثيون في اليمن تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع في العاصمة السعودية الرياض، بالإضافة إلى استهداف منشأة تابعة لأرامكو في مدينة ينبع، التي تمثل مركزًا مهمًا لتصدير النفط عبر البحر الأحمر.
كما أدت الهجمات التي استهدفت خط أنابيب شرق–غرب التابع لأرامكو إلى اضطرابات في بعض عمليات التصدير عبر ينبع، ما دفع الشركة إلى زيادة كميات النفط المنقولة عبر مضيق هرمز خلال سبتمبر.
وبحسب ثلاثة مصادر إيرانية نقلت عنها رويترز، طلبت الصين من إيران المساعدة في الحد من تحركات الحوثيين، بعد طلب سعودي من بكين التدخل عقب الهجمات الأخيرة.
صادرات النفط السعودية تتعافى فوق 4 ملايين برميل يوميًا
رغم الاضطرابات، أظهرت بيانات أولية من شركة Kpler تحسنًا ملحوظًا في صادرات النفط السعودية، إذ ارتفعت إلى أكثر من 4 ملايين برميل يوميًا خلال سبتمبر، بعدما كانت قد هبطت إلى نحو 2.4 مليون برميل يوميًا في أغسطس، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2013 على الأقل.
وتشير بيانات الأقمار الصناعية إلى أن تدفقات النفط السعودي عبر مضيق هرمز بلغت في المتوسط نحو 2.9 مليون برميل يوميًا خلال ستة أيام، مقارنة بنحو 700 ألف برميل يوميًا خلال أغسطس. كما بلغ متوسط إجمالي تدفقات النفط من الشرق الأوسط نحو 17.1 مليون برميل يوميًا خلال آخر عشرة أيام، وفق بيانات أشار إليها محللو جيه بي مورغان.
هذا التعافي الجزئي في الصادرات خفف بعض المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات، وساهم إلى جانب الآمال الدبلوماسية في الضغط على أسعار النفط مع بداية الأسبوع.
ما الذي يحرك أسعار النفط حاليًا؟
تتحرك أسعار النفط العالمية حاليًا بين عاملين رئيسيين: الأول هو إمكانية إحراز تقدم دبلوماسي يقلل المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والثاني هو استمرار التهديدات التي تواجه منشآت وخطوط تصدير الطاقة السعودية.
ومع تراجع خام برنت قرب 101 دولار للبرميل وهبوط خام غرب تكساس دون 100 دولار، تظل حركة السوق مرتبطة بشكل مباشر بأي أخبار جديدة حول المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وتطورات الهجمات في المنطقة، وسرعة عودة تدفقات النفط السعودية إلى مستويات أكثر استقرارًا.
ولهذا تبقى التقلبات مرتفعة، إذ قد يؤدي أي تقدم سياسي إلى تخفيف إضافي لعلاوة المخاطر، بينما يمكن لأي اضطراب جديد في الإمدادات أو البنية التحتية للطاقة أن يعيد المخاوف سريعًا إلى سوق النفط.