22 درجة مئوية
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026
احتياطيات اليابان تهبط بأكبر وتيرة تاريخية بعد تدخل قياسي لدعم الين
By kinan Sbaih

احتياطيات اليابان تهبط بأكبر وتيرة تاريخية بعد تدخل قياسي لدعم الين

احتياطيات اليابان تهبط بأكبر وتيرة تاريخية بعد تدخل قياسي لدعم الين

سجلت الاحتياطيات الأجنبية لليابان أكبر انخفاض شهري في تاريخها خلال أغسطس، بعد أن لجأت السلطات اليابانية إلى تدخل واسع النطاق في سوق العملات لدعم الين والحد من موجة الهبوط التي دفعته سابقًا إلى أدنى مستوياته في نحو 40 عامًا.
وأظهرت أحدث البيانات أن إجمالي الأصول الاحتياطية لليابان تراجع إلى نحو 1.208 تريليون دولار بنهاية أغسطس، بانخفاض يقارب 79.6 مليار دولار مقارنة مع يوليو، ما يعادل تراجعًا بنحو 6.18% خلال شهر واحد.

احتياطيات اليابان تهبط بأكبر وتيرة تاريخية بعد تدخل قياسي لدعم الين

أبرز أرقام الاحتياطيات والين الياباني

المؤشر
أحدث قراءة
التغير / الملاحظة
إجمالي احتياطيات اليابان
1.208 تريليون دولار
-79.6 مليار دولار
التغير الشهري في الاحتياطيات
-6.18%
أكبر تراجع مسجل
الأوراق المالية الأجنبية
839.56 مليار دولار
تراجع حاد خلال أغسطس
حجم تدخلات سوق العملات
15.4 تريليون ين
نحو 98.66 مليار دولار
الدولار مقابل الين USD/JPY
156.06 ين
نحو -0.10%
أعلى مستوى للعملة خلال 52 أسبوعًا
164.00 ين للدولار
مستوى تدخل رئيسي
وسجل زوج الدولار مقابل الين USD/JPY نحو 156.06 ين للدولار في أحدث التعاملات، بعدما تحرك خلال جلسة الاثنين بين قرابة 155.80 و156.26 ين.

تدخل قياسي لدعم الين الياباني

جاء الهبوط التاريخي في الاحتياطيات بعدما كثفت طوكيو تدخلها في أسواق الصرف لمواجهة ضعف العملة اليابانية.
وبحسب البيانات الرسمية، أنفقت السلطات نحو 15.4 تريليون ين، أو ما يعادل قرابة 98.66 مليار دولار، بين 30 يوليو و26 أغسطس عبر شراء الين وبيع الدولار، ليصبح ذلك أكبر تدخل شهري لليابان في سوق العملات على الإطلاق.
وساهمت هذه العمليات في دفع الين للارتفاع من مستويات قاربت 164 ينًا مقابل الدولار إلى نحو 155.20 ين في أوائل أغسطس، قبل أن يتراجع مجددًا باتجاه 160 ثم يستعيد جزءًا من قوته مطلع سبتمبر.

تراجع حيازات اليابان من الأوراق المالية الأجنبية

كان الانخفاض في قيمة الأوراق المالية الأجنبية أحد أبرز أسباب تراجع الاحتياطيات، حيث انخفضت الحيازات بصورة حادة خلال أغسطس.
وبلغت قيمة الأوراق المالية الموجودة ضمن احتياطيات اليابان نحو 839.56 مليار دولار بنهاية الشهر، فيما يعتقد المشاركون في السوق أن جزءًا كبيرًا منها يتكون من سندات الخزانة الأمريكية.
ويشير حجم التراجع إلى أن السلطات ربما اعتمدت على بيع جزء من هذه الأصول لتوفير السيولة الدولارية اللازمة لتنفيذ عمليات شراء الين.

احتياطيات اليابان تهبط بأكبر وتيرة تاريخية بعد تدخل قياسي لدعم الين

اليابان والولايات المتحدة تتدخلان لدعم الين

وشهدت التدخلات الأخيرة خطوة لافتة تمثلت في مشاركة الولايات المتحدة في جزء من عمليات دعم الين، في أول تدخل منسق بين طوكيو وواشنطن في سوق العملات منذ عام 2011.
وجاء التحرك المشترك بعد وصول العملة اليابانية إلى مستويات تاريخية من الضعف، ما عزز مخاوف السلطات من انعكاسات تراجع الين على تكلفة الواردات والتضخم المحلي.
كما أشارت طوكيو وواشنطن إلى إمكانية استخدام آلية سيولة تابعة للاحتياطي الفيدرالي، بما يسمح لليابان بالحصول على سيولة بالدولار دون الاعتماد بصورة كاملة على بيع سندات الخزانة الأمريكية في حال الحاجة إلى تدخلات إضافية.

هل تضغط تدخلات اليابان على سوق السندات الأمريكية؟

يحظى تراجع حيازات الأوراق المالية الأجنبية باهتمام كبير في أسواق السندات العالمية، خاصة أن اليابان تعد أحد أكبر حائزي الأصول الأمريكية.
وفي حال استمرار طوكيو في تمويل تدخلاتها عبر بيع أصول مقومة بالدولار، فقد يضيف ذلك عامل ضغط جديدًا على سوق سندات الخزانة، خصوصًا في بيئة تشهد بالفعل ارتفاعًا في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.
لكن البيانات الأخيرة تؤكد في الوقت نفسه أن اليابان لا تزال تمتلك احتياطيات تتجاوز 1.2 تريليون دولار، ما يمنح السلطات مساحة مالية واسعة للتحرك مجددًا إذا شهد الين موجة هبوط جديدة.

بنك اليابان يدخل حسابات حركة الين

ولا يعتمد تحسن الين على التدخل الحكومي فقط، إذ تزايدت توقعات الأسواق بأن يتجه بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في سبتمبر.
وساهمت إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية اليابانية في دعم العملة خلال الأيام الأخيرة، حيث تحرك الين بالقرب من مستوى 156 مقابل الدولار بعد أن تجاوز الدولار مستوى 160 ينًا في بداية الشهر.
ويعني ارتفاع الفائدة اليابانية أن الفارق بين العوائد في الولايات المتحدة واليابان قد يتقلص، وهو عامل يمكن أن يدعم الين ويخفف الحاجة إلى تدخلات مباشرة واسعة النطاق.

ماذا ينتظر الين الياباني خلال سبتمبر؟

تبقى تحركات الدولار مقابل الين مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية خلال الفترة المقبلة: قرارات بنك اليابان، ومسار السياسة النقدية الأمريكية، ومدى استعداد وزارة المالية اليابانية للعودة إلى سوق العملات في حال تجدد الضغوط البيعية على الين.
وبعد التدخل القياسي الأخير، أصبحت مستويات 160 إلى 164 ينًا مقابل الدولار أكثر حساسية بالنسبة للأسواق، بينما يشكل بقاء الزوج بالقرب من منطقة 155–156 مؤشرًا على استمرار تأثير التدخلات الأخيرة وتوقعات تشديد السياسة النقدية اليابانية.
www.infinityecn.com
  • No Comments
  • سبتمبر 7، 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *