الذهب يتراجع تحت ضغط الفائدة وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط
By elham mashaqi
الذهب يتراجع تحت ضغط الفائدة وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط
الذهب يتراجع تحت ضغط الفائدة وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، مع استمرار الحذر في الأسواق بعد تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وفي الوقت نفسه يترقب المستثمرون مجموعة مهمة من بيانات سوق العمل الأمريكي قد يكون لها تأثير مباشر على توقعات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتحرك الذهب الفوري قرب 4,431 دولارًا للأوقية منخفضًا بنحو 0.4%، بعدما تعرض لضغوط واضحة خلال الجلسات الأخيرة عقب صعوده إلى أعلى مستوياته في أكثر من 3 أشهر الأسبوع الماضي.
أما عقود الأمريكية الآجلة لشهر ديسمبر، فتحركت قرب 4,475 دولارًا للأوقية، وسط تداولات حذرة مع استمرار الأسواق في إعادة تسعير توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
تحركات الأسعار أعلاه تعكس أحدث البيانات المتاحة وقت إعداد التقرير، وقد تتغير مع استمرار التداول.
لهجة وورش تعيد الضغط على الذهب
الضغط الأكبر على الذذهب جاء بعد اللهجة المتشددة التي تبناها رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش، والتي أعادت الحديث بقوة عن إمكانية بقاء أسعار الفائدة مرتفعة أو حتى رفعها مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية.
وكان قد حقق مكاسب قوية خلال أغسطس، قبل أن يتعرض لتراجع حاد في نهاية الأسبوع الماضي، بعدما أعاد المستثمرون حساباتهم بشأن المسار القادم للسياسة النقدية الأمريكية.
الأسواق تسعّر حاليًا احتمالًا يتجاوز 60% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر.
وهذا السيناريو عادة لا يكون مريحًا للذهب، لأن المعدن لا يقدم عائدًا ثابتًا، وبالتالي فإن ارتفاع الفائدة وعوائد السندات يزيد من جاذبية الأصول التي تحقق دخلًا للمستثمرين.
بيانات الوظائف الأمريكية تدخل دائرة الاهتمام
خلال هذا الأسبوع، يتحول جزء كبير من تركيز الأسواق إلى بيانات سوق العمل الأمريكي، وفي مقدمتها الوظائف الشاغرة JOLTS وبيانات التوظيف في القطاع الخاص ADP وتقرير الوظائف غير الزراعية.
قوة هذه البيانات قد تدعم فكرة استمرار التشدد النقدي، بينما أي علامات واضحة على ضعف سوق العمل قد تدفع المستثمرين إلى تخفيف توقعاتهم بشأن رفع الفائدة.
لذلك أصبحت تحركات مرتبطة بشكل مباشر تقريبًا بأي مفاجأة تظهر في بيانات الاقتصاد الأمريكي خلال الأيام المقبلة.
التوترات مع إيران تضيف ضغطًا من جهة أخرى
في الشرق الأوسط، عاد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة بعد تبادل جديد للضربات، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
وتكمن المشكلة بالنسبة للذهب في أن ارتفاع النفط قد يزيد الضغوط التضخمية، وهو ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي سببًا إضافيًا للإبقاء على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول.
وهكذا يجد الذذهب نفسه بين عاملين متعاكسين؛ التوتر الجيوسياسي يدعم الطلب عليه كملاذ آمن، لكن ارتفاع النفط والتضخم وتوقعات الفائدة تضغط عليه من الجهة الأخرى.
الذهب ينتظر إشارة أوضح
بعد المكاسب الكبيرة التي سجلها المعدن خلال أغسطس، دخل الذهبب الآن مرحلة أكثر حساسية، مع تزايد تأثير توقعات الفائدة وعوائد السندات وتحركات الدولار.
ويبقى تركيز السوق خلال الأيام المقبلة على بيانات الوظائف الأمريكية، لأنها قد تكون العامل الأهم في تحديد ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيتجه نحو المزيد من التشدد، أو أن الذهب سيجد مساحة لاستعادة جزء من زخمه السابق.