الذهب يرتفع مع ترقب انفراجة دبلوماسية بين واشنطن وطهران
By هديل ابو عيسى
الذهب يرتفع مع ترقب انفراجة دبلوماسية بين واشنطن وطهران
الذهب يواصل مكاسبه مع تراجع رهانات التصعيد وترقب قرارات الفيدرالي
بيانات.نت ,ارتفعت أسعار الذهب خلال تداولات الثلاثاء، مع تزايد الآمال بإمكانية عودة المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن التضخم والسياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وسجل المعدن النفيس مكاسب ملحوظة، مدعومًا باستقراره فوق مستوى 4,000 دولار للأوقية، في وقت تترقب فيه الأسواق أي تطورات سياسية قد تنعكس على أسعار النفط العالمية وتوجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
التحركات السعرية للمعادن النفيسة اليوم 21 يوليو
الأصل
السعر
نسبة التغير
الذهب الفوري
4,042.69 دولار للأوقية
+0.9%
الذهب الآجل (تسليم أغسطس)
4,047.40 دولار للأوقية
+0.8%
الفضة
57.67 دولارًا للأوقية
+2.2%
البلاتين
1,607.20 دولارًا للأوقية
+0.8%
البلاديوم
1,263.73 دولارًا للأوقية
+0.8%
مستوى 4000 دولار يرسخ مكانته
يواصل الذهب الحفاظ على زخمه الإيجابي فوق المستوى النفسي البالغ 4,000 دولار للأوقية، والذي تحول خلال الفترة الأخيرة إلى منطقة دعم رئيسية لتحركات الأسعار.
وتشير تحركات المعدن الأصفر إلى وجود شهية شرائية قوية عند هذه المستويات، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، سواء فيما يتعلق بالتطورات الجيوسياسية أو مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.
جهود التهدئة تعيد رسم توقعات الأسواق
تراقب الأسواق عن كثب الأنباء المتعلقة بجهود الوساطة الرامية إلى تهدئة التوترات بين واشنطن وطهران، خاصة بعد ظهور مؤشرات على إمكانية التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار خلال الأيام المقبلة.
وقد انعكست هذه التطورات على أسعار النفط، التي شهدت تراجعًا محدودًا بعدما كانت قد سجلت ارتفاعات قوية خلال الجلسات السابقة، وسط مخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية.
ويترقب المستثمرون ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في احتواء الأزمة، وهو ما قد يسهم في تهدئة الضغوط التضخمية عالميًا.
التضخم وأسعار الفائدة في دائرة الاهتمام
لا تزال أسعار الفائدة الأمريكية تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة على تحركات الذهب، إذ يؤدي استمرار السياسة النقدية المتشددة إلى الحد من جاذبية المعدن النفيس مقارنة بالأصول التي توفر عائدًا.
ورغم أن الأسواق تتوقع إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، فإن توقعات رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر لا تزال مرتفعة، مع تسعير الأسواق لاحتمال يبلغ نحو 64%.
ومن شأن أي ارتفاع إضافي في أسعار الفائدة أن يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالدهب، في حين قد يؤدي تراجع الضغوط التضخمية إلى منح المعدن النفيس مزيدًا من الدعم خلال الفترة المقبلة.
المعادن النفيسة تستفيد من تحسن المعنويات
لم تقتصر المكاسب على الذهب فقط، إذ سجلت الفضة أكبر ارتفاع بين المعادن النفيسة خلال الجلسة، فيما واصل كل من البلاتين والبلاديوم تحقيق مكاسب محدودة.
ويعكس هذا الأداء تحسنًا نسبيًا في شهية المستثمرين تجاه الأصول الدفاعية، مع استمرار حالة الترقب لما ستسفر عنه التطورات السياسية والاقتصادية خلال الأيام المقبلة.
ويبقى اتجاه الدهب خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بتطورات الملف الجيوسياسي في الشرق الأوسط، وتحركات أسعار النفط، بالإضافة إلى قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتي ستحدد ما إذا كان المعدن الأصفر سيواصل بناء زخمه الصعودي فوق مستوى 4,000 دولار أم سيدخل في مرحلة من التداولات العرضية.