الذهب يتخلى عن مكاسبه مع عودة شبح التضخم.. هل تؤجل الحرب خفض الفائدة الأمريكية
By هديل ابو عيسى
الذهب يتخلى عن مكاسبه مع عودة شبح التضخم.. هل تؤجل الحرب خفض الفائدة الأمريكية
الذهب يتخلى عن مكاسبه مع عودة شبح التضخم.. هل تؤجل الحرب خفض الفائدة الأمريكية؟
بيانات.نت ,تعرضت أسعار الذهب لضغوط قوية خلال تعاملات الخميس، بعدما عادت المخاوف التضخمية إلى الواجهة نتيجة تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة النظر في توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.
وجاء تراجع المعدن النفيس رغم صدور بيانات تضخم أمريكية أظهرت تباطؤًا خلال شهر يونيو، إذ يرى المستثمرون أن هذه البيانات لا تعكس بعد التأثيرات المحتملة للتصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، والذي قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا ويعيد إشعال التضخم.
ويخشى المتعاملون في الأسواق من أن تؤدي موجة ارتفاع أسعار النفط إلى إجبار مجلس الاحتياطي الفيدرالي على الإبقاء على سياسته النقدية المتشددة لفترة أطول، أو حتى اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة إذا عادت الضغوط التضخمية بقوة خلال النصف الثاني من العام.
التحركات السعرية للمعادن النفيسة 16 يوليو
الأصل
السعر
التغير
الذهب الفوري
4,029.29 دولار للأوقية
-0.8%
العقود الآجلة للذهب (أغسطس)
4,034.40 دولار للأوقية
-0.4%
الفضة الفورية
57.07 دولار للأوقية
-1.2%
البلاتين
1,664.75 دولار للأوقية
-0.6%
البلاديوم
1,308.49 دولار للأوقية
-0.4%
النفط يعيد التضخم إلى دائرة الاهتمام
ساهمت القفزة التي سجلتها أسعار النفط، والتي تجاوزت 11% منذ بداية الأسبوع، في زيادة حالة القلق داخل الأسواق المالية، إذ تعد أسعار الطاقة من أبرز المحركات الرئيسية للتضخم العالمي.
ويرى محللون أن استمرار الارتفاعات الحالية قد ينعكس سريعًا على أسعار السلع والخدمات، وهو ما قد يغير حسابات الاحتياطي الفيدرالي بشأن توقيت أي تخفيض محتمل لأسعار الفائدة.
ورغم أن الذهب يستفيد عادة من الاضطرابات الجيوسياسية، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية يمثل عامل ضغط رئيسيًا على المعدن الأصفر، لأنه لا يوفر عائدًا للمستثمرين مقارنة بالأصول الأخرى المدرة للفائدة.
الأسواق ترفع رهاناتها على تشدد الفيدرالي
أعادت الأسواق تسعير توقعاتها لسياسة الاحتياطي الفيدرالي بعد التطورات الأخيرة، إذ تشير التقديرات إلى أن احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل لا تزال مرتفعة وتبلغ نحو 73%.
كما أظهرت تصريحات مسؤولي الفيدرالي خلال الأيام الماضية استمرار التزام البنك المركزي الأمريكي بمحاربة التضخم، مع التأكيد على أن أي قرار مستقبلي سيعتمد على البيانات الاقتصادية والتطورات العالمية.
ويترقب المستثمرون تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي خلال وقت لاحق من اليوم بحثًا عن إشارات جديدة حول مستقبل أسعار الفائدة، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
وفي الوقت الذي كان فيه تباطؤ التضخم الأمريكي يمنح الذهب فرصة لاستعادة زخمه الصعودي، فإن عودة المخاوف من ارتفاع الأسعار عالميًا قد تجعل المعدن النفيس يواجه مرحلة من التقلبات الحادة خلال الفترة المقبلة، بانتظار اتضاح ملامح السياسة النقدية الأمريكية ومسار الأحداث في الشرق الأوسط.