الذهب يتراجع مع تعافي الدولار وترقب محضر الفيدرالي
By elham mashaqi
الذهب يتراجع مع تعافي الدولار وترقب محضر الفيدرالي
الذهب يتراجع مع تعافي الدولار وترقب محضر الفيدرالي
بيانات.نت , تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الاثنين، بعد أن لامست أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين، وذلك مع تعافي الدولار الأمريكي بشكل طفيف من أدنى مستوياته الأخيرة. ورغم هذا التراجع، ظل المعدن النفيس محتفظًا بجزء من مكاسبه الأخيرة، بدعم من تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا الأداء في وقت تترقب فيه الأسواق صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بحثًا عن إشارات أوضح حول توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية، وتأثير ذلك على الدولار وأسعار الذهب خلال الأسابيع المقبلة.
تحركات الذهب والمعادن النفيسة اليوم
الأصل
السعر الحالي
التحرك
الملاحظة
الذهب الفوري
4160.33 دولار للأوقية
-0.4%
تراجع بعد ملامسة أعلى مستوى منذ 22 يونيو
عقود الذهب الأمريكية
4172 دولارًا للأوقية
+1.1%
ارتفاع في العقود الآجلة تسليم أغسطس
الفضة الفورية
61.77 دولارًا للأوقية
-1.0%
هبوط بعد تسجيل أعلى مستوى منذ 23 يونيو
البلاتين
1632.80 دولارًا للأوقية
-0.3%
تراجع محدود مع جني أرباح
البلاديوم
1267.65 دولارًا للأوقية
-0.5%
ضغط بيعي بعد المكاسب الأخيرة
مؤشر الدولار الأمريكي
—
+0.1%
تعافٍ طفيف ضغط على الذهب
الدولار يضغط على أسعار الذهب
ساهم ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% في زيادة الضغوط على الذهب، حيث إن صعود العملة الأمريكية يجعل المعدن النفيس أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
ويرى محللون أن قوة الدولار لا تزال تشكل عامل ضغط رئيسيًا على أسعار الذهب، رغم استمرار وجود دعم من جانب المستثمرين الذين يراهنون على تراجع وتيرة التشديد النقدي الأمريكي.
محضر الفيدرالي تحت أنظار الأسواق
تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، والذي قد يمنح الأسواق رؤية أوضح بشأن اتجاه أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وتكمن أهمية المحضر في أنه قد يكشف ما إذا كان أغلب أعضاء الاحتياطي الفيدرالي يميلون إلى موقف متشدد بشأن الفائدة، أو أن هناك توجهًا أكبر نحو التهدئة والمرونة في السياسة النقدية.
وأي إشارات أقل تشددًا من الفيدرالي قد تدعم الذهب، بينما قد يؤدي تأكيد استمرار سياسة رفع الفائدة إلى تعزيز الدولار والضغط من جديد على المعدن النفيس.
بيانات الوظائف الأمريكية تغير توقعات الفائدة
حصل الذهب على دعم واضح خلال الأسبوع الماضي بعد صدور بيانات أضعف من المتوقع من سوق العمل الأمريكي، حيث أظهرت الأرقام تباطؤًا حادًا في نمو الوظائف خلال يونيو، إلى جانب مراجعة هبوطية لبيانات التوظيف في الشهرين السابقين.
هذه البيانات أشارت إلى أن سوق العمل الأمريكي بدأ يفقد جزءًا من زخمه، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن رفع قريب لأسعار الفائدة.
وبحسب أداة متابعة الفائدة الأمريكية، تراجعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى نحو 55%، مقارنة بأكثر من 60% قبل صدور بيانات الوظائف.
وعادة ما يستفيد الذهب من تراجع توقعات رفع الفائدة، لأنه أصل لا يدر عائدًا، ما يجعله أكثر جاذبية عندما تنخفض جاذبية الأصول المرتبطة بالعوائد مثل السندات والدولار.
الذهب يحتفظ بجزء من مكاسب الأسبوع الماضي
رغم التراجع المسجل اليوم، لا يزال الذهب محتفظًا بجزء كبير من مكاسبه الأخيرة، بعدما ارتفع بأكثر من 2% خلال الأسبوع الماضي، لينهي سلسلة خسائر استمرت 4 أسابيع متتالية.
ويعكس هذا الأداء استمرار حالة التوازن في السوق بين عاملين رئيسيين: قوة الدولار من جهة، وتراجع توقعات رفع الفائدة من جهة أخرى.
توقعات جي بي مورغان لأسعار الذهب
من جانب آخر، خفض بنك جي بي مورغان سقف توقعاته لأسعار الذهب، مشيرًا إلى أن الطلب من القطاعات الرئيسية قد لا يكون بالقوة التي كان يتوقعها في السابق.
ورغم النظرة الأكثر تحفظًا، لا يزال البنك يتوقع استمرار المسار الصاعد للذهب، حيث يرجح وصول الأسعار إلى نحو 4300 دولار للأوقية خلال الربع الثالث، ثم الارتفاع إلى قرابة 4500 دولار للأوقية في الربع الرابع من العام.
وتشير هذه التوقعات إلى أن الذهب قد يواصل الصعود خلال الفترة المقبلة، لكن بوتيرة أكثر هدوءًا مقارنة بالتقديرات السابقة.
المعادن النفيسة تتراجع مع الذهب
امتدت موجة التراجع إلى باقي المعادن النفيسة، حيث هبطت الفضة بنسبة 1%، كما تراجع كل من البلاتين والبلاديوم بنسب محدودة.
وجاء هذا الأداء في ظل عمليات جني أرباح بعد المكاسب الأخيرة، إلى جانب تأثير صعود الدولار على المعادن المقومة بالعملة الأمريكية.
خلاصة حركة الذهب اليوم
تراجع الذهب اليوم بفعل تعافي الدولار الأمريكي، لكنه لا يزال مدعومًا بتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية بعد بيانات الوظائف الضعيفة. وتبقى الأسواق في حالة ترقب لمحضر اجتماع الفيدرالي، الذي قد يكون عاملًا مهمًا في تحديد الاتجاه القادم للذهب والدولار خلال الفترة المقبلة.