By Mohammad Ghassan
بيتكوين تهبط دون 60 ألف دولار مع خروج السيولة من صناديق ETF وضغوط الفيدرالي
بيتكوين تهبط دون 60 ألف دولار مع خروج السيولة من صناديق ETF وضغوط الفيدرالي
بيانات.نت , تداولت بيتكوين دون مستوى 60,000 دولار خلال تعاملات يوم الإثنين، في إشارة إلى استمرار الضغوط البيعية على سوق العملات المشفرة، وسط تراجع الطلب المؤسسي، وخروج السيولة من صناديق بيتكوين الفورية المتداولة في الولايات المتحدة، إلى جانب استمرار حالة الحذر المرتبطة بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وسجلت بيتكوين انخفاضًا بنسبة 0.40% لتتداول قرب 59,765 دولارًا، ما يعكس ضعف الزخم الشرائي عند المستويات الحالية، خاصة مع فشل العملة في الحفاظ على التداول فوق الحاجز النفسي المهم عند 60,000 دولار.

تحركات العملات المشفرة اليوم
العملة الرقمية | السعر الحالي | نسبة التغير | القراءة التحليلية |
|---|---|---|---|
بيتكوين BTC | 59,765 دولارًا | -0.40% | ضغط بيعي واضح دون مستوى 60 ألف دولار |
إيثريوم ETH | 1,564.92 دولار | -0.20% | تراجع محدود مع ضعف عام في السوق |
XRP | 1.04 دولار | -1.00% | استمرار الضغوط على العملات البديلة |
كاردانو ADA | — | -1.00% | تحرك سلبي ضمن موجة تراجع عامة |
سولانا SOL | — | +1.20% | أداء إيجابي مخالف لاتجاه السوق |
دوجكوين DOGE | — | -2.20% | ضعف واضح في العملات الميمية |
بيتكوين يواجه ربعًا سلبيًا جديدًا
يتجه بيتكوين نحو تسجيل خسارة فصلية بنحو 13%، ليقترب من تحقيق ثاني تراجع فصلي متتالٍ، وهو حدث نادر في تاريخ العملة المشفرة، إذ لم يتكرر إلا مرتين فقط منذ إطلاقها.
كما أن تراجع بيتكوين بأكثر من 30% منذ بداية العام يعكس تغيرًا واضحًا في شهية المخاطرة لدى المستثمرين، خاصة بعد موجات الصعود السابقة التي جذبت سيولة كبيرة إلى السوق.
من وجهة نظر تحليلية، فإن كسر مستوى 60,000 دولار لا يُعد مجرد تراجع رقمي، بل يمثل إشارة نفسية مهمة، لأن هذا المستوى كان يشكل منطقة دعم ومقياسًا لثقة المتداولين في قدرة السوق على التعافي.
صناديق ETF تضغط على الطلب المؤسسي
أحد أبرز العوامل السلبية التي تضغط على بيتكوين حاليًا هو استمرار خروج الأموال من صناديق بيتكوين الفورية المتداولة في الولايات المتحدة.
فقد سجلت هذه الصناديق الأسبوع السابع على التوالي من صافي تدفقات الخروج، مع مغادرة نحو 1.8 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي فقط، بينما تجاوزت التدفقات الخارجة خلال الشهر حاجز 4 مليارات دولار.
هذه الأرقام تعكس تراجعًا واضحًا في الطلب المؤسسي، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لبيتكوين، لأن صناديق ETF كانت خلال الفترة الماضية أحد المحركات الرئيسية لدخول السيولة الكبيرة إلى السوق.
ويرى محللون أن استمرار خروج الأموال من هذه الصناديق قد يبقي السعر تحت الضغط، خصوصًا إذا لم تظهر موجة شراء قوية من المستثمرين طويلَي الأجل.
تشدد الفيدرالي يزيد الضغوط على العملات المشفرة
إلى جانب ضعف الطلب المؤسسي، تعرضت بيتكوين لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي.
فالأسواق باتت تسعر احتمالات أعلى لبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما رفعها خلال العام الجاري، بعد صدور بيانات اقتصادية أظهرت استمرار التضخم وقوة سوق العمل الأمريكي.
وتُعد هذه البيئة غير مريحة عادةً للأصول عالية المخاطر مثل العملات المشفرة، لأن ارتفاع الفائدة يجعل السيولة أكثر تكلفة، ويدفع المستثمرين إلى تفضيل الأصول الدفاعية أو أدوات العائد الثابت بدلًا من الأصول المتقلبة.

التوترات الجيوسياسية تزيد حالة الحذر
كما تراقب الأسواق تطورات الشرق الأوسط، خاصة بعد التصعيد الأخير حول مضيق هرمز، وما تبعه من تقارير عن اتفاق أمريكي إيراني لوقف الأعمال العدائية واستئناف المفاوضات.
ورغم أن عودة المسار الدبلوماسي ساعدت في تهدئة شهية المخاطرة نسبيًا، إلا أن المستثمرين ما زالوا يتعاملون بحذر مع احتمالات تجدد التوترات، خصوصًا أن أي اضطراب جديد في أسواق الطاقة قد ينعكس على التضخم، وبالتالي على قرارات الفيدرالي.
وهذا يضع بيتكوين أمام معادلة صعبة: أي تصعيد جيوسياسي قد يدعم الطلب على بعض الأصول البديلة، لكنه في الوقت نفسه قد يدفع المستثمرين إلى تقليل المخاطر والخروج من الأصول المتقلبة.
قراءة فنية لحركة بيتكوين
من الناحية الفنية، يبقى مستوى 60,000 دولار هو النقطة الأهم في المدى القصير. استمرار التداول دونه قد يعزز النظرة السلبية ويفتح المجال أمام اختبار مناطق دعم أدنى.
أما عودة السعر أعلى هذا المستوى والثبات فوقه فقد تمنح السوق فرصة لالتقاط الأنفاس، لكنها لن تكون كافية وحدها لتأكيد التعافي ما لم تترافق مع تحسن في أحجام التداول وتوقف نزيف صناديق ETF.

السيناريوهات المتوقعة
السيناريو | الشرط الأساسي | النتيجة المحتملة |
سيناريو إيجابي | عودة بيتكوين فوق 60,000 دولار مع تحسن تدفقات ETF | محاولة تعافٍ تدريجية واستهداف مقاومات أعلى |
سيناريو سلبي | استمرار التداول دون 60,000 دولار وزيادة خروج السيولة | ضغوط إضافية واحتمال اختبار مستويات دعم أقل |
سيناريو جانبي | غياب محفزات قوية وانتظار بيانات الوظائف الأمريكية | تحركات محدودة ضمن نطاق ضيق |
العملات البديلة تتحرك بحذر
تراجعت معظم العملات المشفرة البديلة خلال تعاملات الإثنين، متأثرة بضعف أداء بيتكوين واستمرار حالة الحذر في السوق.
وانخفضت إيثريوم بنسبة طفيفة بلغت 0.20% إلى 1,564.92 دولار، بينما تراجعت XRP وكاردانو بنحو 1% لكل منهما.
في المقابل، خالفت سولانا الاتجاه العام وارتفعت بنسبة 1.20%، ما يشير إلى وجود طلب انتقائي على بعض العملات التي ما زالت تحافظ على زخم نسبي مقارنة بباقي السوق.
أما دوجكوين فقد تراجعت بنسبة 2.20%، في إشارة إلى استمرار ضعف العملات الميمية، التي عادةً ما تتأثر بشكل أكبر عند تراجع شهية المخاطرة.

ما الذي ينتظره المستثمرون؟
تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف الأمريكي المرتقب هذا الأسبوع، والذي قد يلعب دورًا مهمًا في تحديد توقعات السياسة النقدية للفيدرالي.
فإذا جاءت البيانات قوية، فقد تعزز توقعات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ما قد يزيد الضغط على بيتكوين والعملات المشفرة. أما إذا أظهرت البيانات تباطؤًا واضحًا في سوق العمل، فقد يمنح ذلك الأصول عالية المخاطر بعض الدعم المؤقت.
خلاصة التحليل
تواجه بيتكوين مرحلة حساسة مع كسر مستوى 60,000 دولار، في ظل اجتماع عدة عوامل ضاغطة، أبرزها خروج السيولة من صناديق ETF، وتشدد الفيدرالي، وقوة الدولار، واستمرار القلق الجيوسياسي.
ورغم أن السوق قد يشهد محاولات ارتداد قصيرة الأجل، فإن عودة الثقة تحتاج إلى توقف تدفقات الخروج المؤسسية وعودة السعر للاستقرار فوق المستويات النفسية المهمة.
وبناءً على المعطيات الحالية، تبقى النظرة قصيرة الأجل حذرة، مع احتمالية استمرار التقلبات حتى صدور بيانات اقتصادية أمريكية جديدة توضح المسار القادم لأسعار الفائدة.

www.infinityecn.com
Post Views: 10
- No Comments
- يونيو 29، 2026
