أسعار النفط تهبط بأكثر من 2% بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني.. هل تستمر الضغوط على الخام؟
By elham mashaqi
أسعار النفط تهبط بأكثر من 2% بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني.. هل تستمر الضغوط على الخام؟
أسعار النفط تهبط بأكثر من 2% بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني.. هل تستمر الضغوط على الخام؟
شهدت أسعار النفط تراجعًا قويًا خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما عزز الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران توقعات الأسواق بعودة كميات إضافية من النفط إلى السوق العالمية، الأمر الذي زاد من الضغوط على أسعار الخام.
وانخفضت المخاوف المتعلقة بالإمدادات بعد الإعلان عن اتفاق يهدف إلى إنهاء التوترات بين البلدين، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل تدريجي، إلى جانب تخفيف القيود على صادرات النفط الإيرانية، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن المعروض العالمي.
ويأتي هذا الانخفاض بعد جلسة شهدت ارتفاعًا محدودًا، قبل أن تعود الأسواق للتركيز على التأثير المحتمل للاتفاق الأمريكي الإيراني على حجم الإمدادات العالمية.
الأسواق تراهن على زيادة المعروض
يرى المستثمرون أن الاتفاق قد يسرّع عودة النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية، خاصة مع تخفيف العقوبات الأمريكية والسماح بزيادة الصادرات خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن هذا التطور قد يرفع حجم المعروض العالمي بصورة أكبر من التوقعات السابقة، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تعرضت لضغوط بيعية قوية.
إعادة فتح مضيق هرمز تعزز التفاؤل
يتضمن الاتفاق فترة مفاوضات تمتد إلى 60 يومًا، مع إعادة تشغيل حركة الملاحة في مضيق هرمز تدريجيًا، على أن يعود الممر البحري للعمل بكامل طاقته خلال شهر من بدء تنفيذ الاتفاق.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، لذلك فإن عودة الحركة الطبيعية فيه تقلل من مخاطر نقص الإمدادات.
هل يواصل النفط الهبوط؟
ورغم التراجع الحالي، يعتقد عدد من خبراء الطاقة أن انخفاض الأسعار قد لا يستمر بالوتيرة نفسها، مشيرين إلى أن عودة النفط الإيراني إلى الأسواق قد تستغرق وقتًا أطول من المتوقع.
كما أن بعض شركات الشحن لا تزال تتعامل بحذر مع المنطقة، في ظل استمرار المخاوف من احتمال تعثر الاتفاق أو عودة التوترات العسكرية، وهو ما قد يحد من سرعة زيادة الإمدادات.
إضافة إلى ذلك، تشير بعض التوقعات إلى أن نمو الطلب العالمي على النفط قد يواصل دعم الأسعار، ما قد يمنعها من تسجيل هبوط حاد خلال الفترة المقبلة.
وكالة الطاقة الدولية تتوقع فائضًا في الإمدادات
في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن نجاح الاتفاق بشكل كامل قد يؤدي إلى تحول السوق من نقص الإمدادات إلى فائض كبير خلال السنوات المقبلة.
وتتوقع الوكالة أن يتجاوز المعروض العالمي الطلب بنحو 5.05 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2027، مع زيادة إنتاج دول الشرق الأوسط وعودة النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية.
الفيدرالي يزيد الضغوط على أسعار النفط
لم تقتصر الضغوط على التطورات الجيوسياسية فقط، بل زادت بعد صدور توقعات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أظهرت ميلاً لدى عدد أكبر من المسؤولين نحو رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
ويخشى المستثمرون أن يؤدي تشديد السياسة النقدية إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وبالتالي انخفاض الطلب على الوقود والطاقة، وهو ما يمثل عامل ضغط إضافيًا على أسعار النفط.
الخلاصة
تواجه أسعار النفط حاليًا مزيجًا من الضغوط يتمثل في توقعات ارتفاع الإمدادات العالمية، واحتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، في وقت تترقب فيه الأسواق مدى التزام الولايات المتحدة وإيران بتنفيذ بنود الاتفاق.
وخلال الفترة المقبلة، ستظل تطورات الاتفاق، وسرعة عودة النفط الإيراني للأسواق، وقرارات البنوك المركزية العالمية، من أبرز العوامل التي ستحدد الاتجاه القادم لأسعار النفط.