النفط يقفز فوق 93 دولارًا مع تصاعد التوترات بين أمريكا وإيران ومخاوف جديدة حول مضيق هرمز
By elham mashaqi
النفط يقفز فوق 93 دولارًا مع تصاعد التوترات بين أمريكا وإيران ومخاوف جديدة حول مضيق هرمز
النفط يقفز فوق 93 دولارًا مع تصاعد التوترات بين أمريكا وإيران ومخاوف جديدة حول مضيق هرمز
بيانات.نت , شهدت أسعار النفط ارتفاعًا قويًا خلال تداولات يوم الإثنين، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بعد تبادل ضربات عسكرية جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، ما أعاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.
وسجل خام غرب تكساس الأمريكي مكاسب تجاوزت 2.6% ليصل إلى 89.65 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بأكثر من 2.2% متجاوزًا مستوى 93 دولارًا للبرميل، وسط عودة المخاوف من اضطرابات محتملة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وجاءت هذه المكاسب بعد أيام من تراجع أسعار النفط نتيجة تفاؤل الأسواق بإمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية تخفف من حدة التوترات في المنطقة، إلا أن التطورات العسكرية الأخيرة أعادت حالة القلق إلى الأسواق وأثارت مخاوف جديدة بشأن استقرار الإمدادات.
أبرز تحركات النفط
الخام
السعر السابق
السعر الحالي
التغير
خام غرب تكساس الأمريكي
87.36 دولار
89.65 دولار
+2.62%
خام برنت
91.12 دولار
93.17 دولار
+2.25%
التوترات العسكرية تعيد المخاوف للأسواق
التصعيد الأخير بدأ بعد إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات استهدفت مواقع مرتبطة بأنظمة الرادار والطائرات المسيّرة الإيرانية، فيما ردت طهران باستهداف منشآت وقواعد مرتبطة بالعمليات الأمريكية. هذا التطور دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير مخاطر الإمدادات النفطية، خصوصًا مع استمرار الغموض بشأن مستقبل المفاوضات والجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الأوضاع.
كما زادت المخاوف مع استمرار الحديث عن تعقيدات مرتبطة بمضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، حيث تخشى الأسواق من أي تعطيل إضافي لحركة الملاحة قد يؤثر بشكل مباشر على تدفق الإمدادات إلى الأسواق الدولية.
مضيق هرمز في قلب المشهد
عاد مضيق هرمز ليكون أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار النفط خلال الفترة الحالية. فالممر الاستراتيجي الذي يعبر من خلاله نحو خمس تجارة النفط العالمية لا يزال يواجه تحديات أمنية متزايدة، الأمر الذي يرفع من علاوة المخاطر المضافة إلى أسعار الخام.
ويرى محللون أن أي تأخير في عودة الملاحة بشكل طبيعي أو أي تهديد جديد للممر البحري قد يدفع الأسعار إلى مواصلة الارتفاع خلال الفترة المقبلة، حتى في حال تحقيق تقدم سياسي على صعيد المفاوضات.
ضعف الاقتصاد الصيني لم يحد من المكاسب
ورغم صدور بيانات اقتصادية أظهرت تباطؤ النشاط الصناعي في الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، فإن الأسواق تجاهلت إلى حد كبير هذه المؤشرات السلبية، وركزت على مخاطر الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
وتشير التقديرات إلى أن تباطؤ الطلب في الصين وأوروبا قد يشكل عامل ضغط على أسعار النفط على المدى المتوسط، إلا أن التوترات الجيوسياسية الحالية ما تزال العامل الأقوى تأثيرًا على حركة السوق.
ما الذي ينتظره السوق؟
يبقى اتجاه أسعار النفط خلال الأيام المقبلة مرتبطًا بشكل مباشر بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز. فبينما قد يؤدي أي تقدم سياسي إلى تهدئة الأسعار تدريجيًا، فإن استمرار التصعيد أو حدوث اضطرابات جديدة في الإمدادات قد يدفع الخام إلى تسجيل مستويات أعلى خلال الفترة القادمة.