أسعار النفط ترتفع وسط تصاعد مخاطر الحرب ومخاوف الإمدادات عبر مضيق هرمز
By elham mashaqi
أسعار النفط ترتفع وسط تصاعد مخاطر الحرب ومخاوف الإمدادات عبر مضيق هرمز
أسعار النفط ترتفع وسط تصاعد مخاطر الحرب ومخاوف الإمدادات عبر مضيق هرمز
بيانات.نت , واصلت أسعار النفط تحقيق المكاسب خلال تداولات الثلاثاء، مع تزايد قلق الأسواق بشأن مستقبل الإمدادات العالمية في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتراجع الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سريع ينهي الحرب الدائرة في المنطقة.
وارتفع خام برنت بنسبة 0.8% ليصل إلى 105.07 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الأمريكي بنسبة 1% إلى مستوى 99.06 دولار للبرميل، بعد مكاسب قوية سجلها الخامان في جلسة الاثنين تجاوزت 2.8%.
تحركات النفط بالأرقام
الخام
السعر
نسبة التغير
خام برنت
105.07 دولار
+0.8%
خام غرب تكساس
99.06 دولار
+1.0%
مكاسب جلسة الاثنين
—
+2.8%
وجاءت هذه الارتفاعات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب شكك خلالها بإمكانية استمرار وقف إطلاق النار مع إيران، مؤكداً أن الخلافات بين الطرفين لا تزال كبيرة حول عدد من الملفات الرئيسية، أبرزها العقوبات وصادرات النفط الإيرانية وأمن الملاحة في الخليج.
في المقابل، أكدت إيران تمسكها الكامل بشروطها، وعلى رأسها استئناف صادراتها النفطية ورفع القيود البحرية، إلى جانب التشديد على سيادتها الكاملة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
مضيق هرمز يعيد القلق للأسواق
عادت المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز لتسيطر على تحركات السوق، خاصة مع استمرار الاضطرابات المرتبطة بحركة الشحن البحري وتراجع بعض الصادرات النفطية من المنطقة.
ويرى محللون أن أي تصعيد جديد قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى بكثير، خصوصًا إذا تعرضت الإمدادات لمزيد من التعطل أو أُغلقت بعض الممرات البحرية الحيوية.
وأشار محللو بنك DBS إلى أن فشل التوصل لاتفاق قبل نهاية مايو قد يمنح أسعار النفط دفعة إضافية خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
هل يصل النفط إلى 115 دولارًا؟
بحسب تقديرات عدد من المحللين، فإن السوق يعيش حالياً بين سيناريوهين متناقضين؛ الأول يتمثل في هبوط الأسعار سريعاً إذا تم التوصل لاتفاق سلام، والثاني يتمثل في قفزة قوية قد تدفع خام برنت لتجاوز 115 دولارًا للبرميل في حال تصاعد التوترات أو تجدد التهديدات بإغلاق مضيق هرمز.
ويؤكد هذا التذبذب الكبير مدى حساسية سوق الطاقة لأي تطورات سياسية أو عسكرية في الشرق الأوسط خلال المرحلة الحالية.
أرامكو تحذر من استمرار الأزمة حتى 2027
وفي تطور لافت، حذر أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية من أن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز قد يؤخر استقرار سوق النفط العالمية حتى عام 2027.
وأشار إلى أن العالم قد يفقد قرابة 100 مليون برميل أسبوعياً إذا استمرت القيود على حركة الإمدادات عبر المضيق، وهو ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من الضغوط على أسواق الطاقة والأسعار العالمية.
انخفاض المخزونات الأمريكية يدعم الأسعار
إلى جانب التوترات الجيوسياسية، تلقت أسعار النفط دعماً إضافياً من توقعات انخفاض مخزونات الخام الأمريكية بنحو 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي.
ويعكس هذا التراجع استمرار قوة الطلب النسبي على النفط في الولايات المتحدة، بالتزامن مع نشاط قوي في صادرات النفط والمنتجات البترولية المنقولة بحراً.
الأسواق تترقب لقاء ترامب وشي
كما تتجه أنظار المستثمرين نحو اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، خاصة بعد العقوبات الأمريكية الأخيرة المرتبطة بشحنات النفط الإيرانية إلى الصين.
ويرى مراقبون أن نتائج هذا الاجتماع قد يكون لها تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية، سواء من ناحية التوترات التجارية أو مستقبل تدفقات النفط والأسعار خلال الفترة المقبلة.