النفط يتراجع رغم محاولات فتح هرمز.. والمخاطر الجيوسياسية تُبقي السوق مشدودًا
By Ahmad khader
النفط يتراجع رغم محاولات فتح هرمز.. والمخاطر الجيوسياسية تُبقي السوق مشدودًا
النفط يتراجع رغم محاولات فتح هرمز.. والمخاطر الجيوسياسية تُبقي السوق مشدودًا
النفط يتراجع
بيانات.نت ,تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في حركة تصحيحية محدودة بعد موجة صعود قوية، وذلك مع ظهور إشارات أولية على نجاح الجهود الأمريكية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، ما خفف جزئيًا من المخاوف الفورية بشأن تعطل الإمدادات.
وسجلت عقود خام برنت تسليم يوليو انخفاضًا بنحو 0.5% لتستقر عند 113.93 دولارًا للبرميل، بعد مكاسب قوية بلغت 5.8% في الجلسة السابقة، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.5% إلى 104.87 دولارًا، عقب صعود بنسبة 4.4%.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة بدء عملية تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن، حيث تمكنت ناقلة تابعة لشركة ميرسك من عبور المضيق بمرافقة عسكرية أمريكية، في خطوة اعتُبرت اختبارًا أوليًا لإمكانية استئناف تدفقات الطاقة.
ورغم هذه الإشارات الإيجابية، يؤكد محللون أن ما حدث لا يمثل تحولًا جذريًا في المشهد، بل مجرد مرور محدود في ظروف استثنائية، ما يعني أن المخاطر لا تزال قائمة، وأن حالة عدم اليقين لم تتبدد بعد.
وفي هذا السياق، أشار تيم ووترر إلى أن نجاح عبور السفينة ساهم في تهدئة مؤقتة للأسواق، لكنه لا يعكس إعادة فتح فعلية ومستدامة للمضيق، الذي لا يزال تحت تهديد مستمر.
بالتوازي مع ذلك، عادت التوترات العسكرية لتفرض نفسها بقوة، حيث شنت إيران هجمات في منطقة الخليج ردًا على التحركات الأمريكية، وسط تقارير عن استهداف سفن تجارية واندلاع حريق في أحد الموانئ النفطية في الإمارات، في تصعيد يُعد الأبرز منذ وقف إطلاق النار قبل أسابيع.
ويكتسب هذا التصعيد أهمية استثنائية، نظرًا لأن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية يوميًا، ما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس فورًا على توازن السوق.
ورغم التراجع الحالي، يرى محللون أن ما يحدث هو مجرد جني أرباح بعد الارتفاعات الأخيرة، وليس تحولًا في الاتجاه العام، حيث لا تزال علاوة المخاطر الجيوسياسية حاضرة بقوة في تسعير النفط.
من جانبها، أوضحت بريانكا ساشديفا أن التراجع يعكس إعادة تموضع مؤقتة للمستثمرين، في وقت لا تزال فيه العوامل الأساسية تميل لصالح استمرار الأسعار المرتفعة، خاصة في ظل غياب حل سياسي واضح للأزمة.
في المقابل، تتصاعد المخاوف المرتبطة بجانب العرض، حيث حذر مايك ويرث من أن استمرار اضطراب الملاحة في هرمز قد يؤدي إلى نقص فعلي في الإمدادات العالمية خلال الفترة المقبلة.
كما أشار محللو جولدمان ساكس إلى أن مخزونات النفط العالمية تقترب من أدنى مستوياتها منذ نحو 8 سنوات، مع تسارع وتيرة السحب من المخزونات التجارية والاستراتيجية، إضافة إلى الكميات المخزنة عائمًا في الناقلات.
وأكد توني سيكامور أن العالم يستهلك احتياطياته بوتيرة متسارعة، وهو ما يعكس ضغوطًا هيكلية عميقة على جانب العرض، تدعم الأسعار حتى في ظل التقلبات قصيرة الأجل.
وفي ضوء هذه المعطيات، تبدو سوق النفط عالقة بين إشارات انفراج محدودة وتصعيد ميداني مستمر، ما يجعل الاتجاه العام للأسعار مدفوعًا بعوامل المخاطر أكثر من أساسيات العرض والطلب التقليدية، ويضع الأسواق في حالة ترقب دائم لأي تطور جديد في منطقة الخليج.