الدولار يتراجع بقوة وسط تحسن شهية المخاطرة وتخفيف التوترات الجيوسياسية
By هديل ابو عيسى
الدولار يتراجع بقوة وسط تحسن شهية المخاطرة وتخفيف التوترات الجيوسياسية
الدولار يتراجع بقوة وسط تحسن شهية المخاطرة وتخفيف التوترات الجيوسياسية
الدولار تحت ضغط البيع العالمي
بيانات.نت ,شهد الدولار الأمريكي خلال تداولات يوم الجمعة تراجعًا ملحوظًا، متجهًا نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ شهر يناير، في ظل تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وبدء التخلي عن مراكز الملاذ الآمن بعد تهدئة التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج. وجاء هذا التحول بعد هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران ساهمت في تهدئة المخاوف من تصعيد عسكري كان قد دفع الأسواق سابقًا نحو شراء الدولاار كملاذ آمن.
وكان الدولاار قد استفاد خلال شهر مارس من موجة طلب قوية باعتباره أحد أهم أصول التحوط، بعد تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، وتراجع أسواق الأسهم والذهب، إلى جانب مخاوف تضخمية ضغطت على السندات. إلا أن المشهد تغير بشكل واضح هذا الأسبوع، مع بدء المستثمرين في تقليص هذه المراكز وبيع الدولاار مع تراجع احتمالات السيناريوهات الأسوأ.
في هذا السياق، سجلت العملات الرئيسية مكاسب قوية أمام الدولاار، حيث ارتفع اليورو بنسبة 1.6% ليصل إلى 1.1712 دولار، بينما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 1.9% ليبلغ 1.344 دولار، في إشارة واضحة إلى تحسن شهية المخاطرة في الأسواق الأوروبية. كما استفادت عملتا أستراليا ونيوزيلندا المرتبطتان بالدورة الاقتصادية العالمية من هذا التحول، مسجلتين مكاسب أسبوعية تقارب 3%، مع تداول الدولاار الأسترالي فوق مستوى 0.70.
ورغم هذا التراجع، ظلت حركة الأسواق في جلسات آسيا وأوروبا يوم الجمعة محدودة نسبيًا، في انتظار صدور بيانات التضخم الأمريكية وتطورات محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي يُنظر إليها كمحرك رئيسي للاتجاه القادم. ويشير محللون إلى أن الأسواق تتفاعل حاليًا مع مزيج من التفاؤل الحذر، حيث يمكن لأي تطور إيجابي أو سلبي في هذه المحادثات أن يغير اتجاهات العملات بسرعة كبيرة.
أما في آسيا، فقد أظهر الين الياباني تحركات ضعيفة نسبيًا، حيث ارتفع بشكل طفيف من أدنى مستوياته لكنه بقي تحت الضغط، متأثرًا ببيئة أسعار الفائدة المنخفضة وارتفاع أسعار الطاقة، ليغلق عند 159.19 ين مقابل الدولاار. في المقابل، تراجع مؤشر الدولاار الأمريكي بنسبة 0.1%، ليصل إجمالي خسائره الأسبوعية إلى نحو 1.4%.
أما اليوان الصيني، فقد كان من أبرز الرابحين خلال الأسبوع، متجهًا نحو تسجيل أقوى أداء له منذ 15 شهرًا، مدعومًا ببيانات اقتصادية إيجابية أظهرت ارتفاع أسعار بوابة المصنع لأول مرة منذ ثلاث سنوات، وهو ما اعتبره المستثمرون إشارة محتملة على بداية استقرار ضغوط الانكماش في الاقتصاد الصيني، مما عزز الثقة في العملة.