ورغم التحسن الذي شهدته الأصول عالية المخاطر هذا الأسبوع، ظل الإقبال على الذهب كملاذ آمن قويًا، وسط استمرار التوترات بين اليابان والصين، إلى جانب الضبابية المحيطة بملف وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، وارتفاع مستويات الإنفاق الحكومي في بعض الاقتصادات الكبرى.
سجّل الذهب الفوري ارتفاعًا بنسبة 0.9% ليصل إلى 4,166.13 دولار للأوقية، كما صعدت عقود الذهب الآجلة لشهر فبراير بنسبة مماثلة لتبلغ 4,201.15 دولار للأوقية بحلول الساعة 08:24 صباحًا بتوقيت السعودية.
الذهب ينتعش بدعم من البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة
جاء صعود الذهب خلال يومي الثلاثاء والأربعاء بعد صدور بيانات لشهر سبتمبر أظهرت تباطؤًا في نمو مبيعات التجزئة، وانكماشًا أكبر من المتوقع في التضخم الأساسي لأسعار المنتجين، وهو ما يعزز التوقعات بانتقال الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا.
وتُعد بيانات سبتمبر من آخر المؤشرات المتاحة أمام الفيدرالي قبل اجتماعه المرتقب في ديسمبر، خاصة مع تأجيل بيانات شهر أكتوبر المتعلقة بالتوظيف والتضخم بسبب الإغلاق الحكومي المطوّل. كما تم تأجيل نشر بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي – المقياس المفضل للفيدرالي لمتابعة التضخم – إلى موعد غير محدد.
وارتفعت توقعات خفض الفائدة بشكل حاد خلال الأسبوع الماضي، إذ تشير تقديرات الأسواق إلى احتمال يبلغ 80.7% بأن يقوم الفيدرالي بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقرر في 9-10 ديسمبر، مقارنة بتوقعات كانت تدور حول 42.4% فقط الأسبوع الماضي.
استفادت المعادن الثمينة الأخرى من التوقعات ذاتها، حيث ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 1% لتلامس مستوى 52.0215 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.2% ليصل إلى 1,559.90 دولار للأوقية.
وفي الأسواق الصناعية، ارتفع النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.3% إلى 10,992.90 دولار للطن، مع تلقيه دعمًا إضافيًا بعد إعلان شركة كوديلكو التشيلية عزمها رفع أسعار النحاس لعملائها في الصين بشكل كبير.
ساهم تراجع الدولار الأمريكي عن أعلى مستوياته في ستة أشهر في تعزيز جاذبية الذهب والمعادن المقومة بالدولار، إذ يجعلها أقل تكلفة للمشترين من خارج الولايات المتحدة. وانخفض مؤشر الدولار بنحو 0.5% مقارنة بذروته المسجلة الأسبوع الماضي، ما زاد من دعم الأسعار في سوق السلع.