الاسواق العالميةتحليلات النفط الخامتقارير

الثلاثاء الاسود….والهبوط الحاد في أسعار النفط

جائحة كورونا تهدد تعافي الاقتصاد العالمي

 

وصل النفط الى أدنى مستوى له منذ يونيو الماضي، حيث سجل النفط هبوطاً حاداً يوم الثلاثاء،  لكنه استعاد جزءاً من عافيته يوم الاربعاء.

حيث جاء هبوط أسعار النفط بأكثر من 7% إلى أقل من 40 دولار للبرميل للمرة الاولى منذ يونيو، وكان ذلك بالتزامن مع تزايد حالات الإصابة بفايروس كورونا حول العالم وخاصه في بريطانيا والهند وإسبانيا، الامر الذي تسبب في هدم الآمال بتعافي المنتظم للطلب العالمي.

ويتوقع المراقبون أن يتقلص الطلب على أنواع الوقود، وذلك بسبب التفشي الذي يهدد الآمال بالتعافي الاقتصادي العالمي.

وفق ما ذكرت “رويتر،” فقد صعد خام برنت يوم الاربعاء 29 سنتاً اي ما يعادل 0.07% إلى 40.07 للبرميل بحلول الساعة PM1:39 بتوقيت غرينتش، كما زاد الخام الأمريكي 57 سنتاً أو 1.6% إلى 37.33 دولار للبرميل بعد أن انخفض نحو 8% في الجلسة السابقة، ويجري تداول خامي القياس قرب أدنى مستوى في ثلاثة أشهر.

وقتالت مؤسسة” مورغان ستانلي”:أساسيات سوق النفط على المدى القصير تبدو ضعيفة، وتعافي الطلب هش والمخزونات والطاقة الفائضه مكرتفعة وهوامش أرباح التكرير ضئيلة،” وذلك تعليقاً على التوقعات الخاصة بأسواق النفط.

غير أن المؤسسة رفعت توقعاتها لسعر برنت قليلا إلى 50 دولارا للبرميل للنصف الثاني من 2021 وسط تراجع الدولار وتنامي توقعات التضخم.

و أوضح الخبير الدولي في شؤون الطاقة، أنس الحجي، عن أسباب التراجع الكبير الذي شهده سوق النفط الثلاثاء، وكان السبب الأول يعود إلى ارتفاع المخزون العام (النفط الموجود في السفن) في الصين، حيث وصل إلى نحو 90 مليون برميل.

ويقول الحجي إن هناك سببا آخرا يقف وراء تراجع أسعار النفط ويتمثل بقيام المصافي الصينية باستيراد كميات كبيرة من النفط أثناء انهيار الأسعار، لكن الطلب على النفط الصيني كان أقل مما يجب، مما حتّم عليها تصديرها، الأمر الذي ساهم في ارتفاع كمية المعروض من النفط في الأسواق العالمية.

ومن بين العوامل أيضاً، بحسب الحجي، الانخفاض المستمر في الطلب على البنزين خلال الأسابيع الثلاثة الماضية لأسباب غير معروفة.

وسجلت أسعار النفط أكبر تراجع لها، خلال العام الجاري، نتيجة لتراجع الطلب العالمي بسبب حالة الشلل التي نجمت عن فرض إجراءات  الحجر الصحي، لأجل كبح تفشي فيروس كورونا.

وكانت الأسعار قد عادت إلى الارتفاع في النصف الثاني من العام الجاري، لكن المخاوف من موجة ثانية من الفيروس بعد تخفيف الحجر، عرقلت تعافي “الذهب الأسود”.

على الرغم من  سحب المخزونات بمعدل يبلغ نحو 1.6 مليون برميل يوميا في الأيام الثلاثين الأخيرة،  الا أنه مازالت مخزونات النفط العالمية أعلى بكثير من معدلات السنوات الأخيرة، فإنها تظل أعلى من مستويات العام الماضي بنحو 600 مليون برميل، بحسب “مورغان ستانلي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق